🌑 صَرَاحَةٌ أَدْمَتْ
يَوْمَ صَرَّحْتُ بِحَقِّي صَارَمَتْنِي الدُّنْيَا
وَمَنْ يَدْنُ مِنَ الطَّيِّبِ يَلْقَى العَوَادِيَا
يَا ابْنَ النَّاسِ، لَا تَبْعَثْ لَهُمْ حَسَرَاتٍ
فَلَوْ ذَبَّحَتْكَ لَيَالِي الدَّهْرِ مَا رَعَوْا
لَا تَشْكُ لِلْخَلْقِ جُرْحاً، فَالنَّدَى بَخِلٌ
وَلَنْ يَنْدَمِلَ القَلْبُ إِنْ أَفْشَيْتَ دَاوِيهْ
وَإِنْ بَاحَ الوَجَعُ ازْدَادَ لَذْعاً عَلَى لَذْعٍ
وَعَادَ العِدَا يَقْتَنِصُ سِرَّ مَضَامِيرِهْ
الضَّعْفُ مِصْبَاحُ الحَسُودِ، وَسِلْمُهُ
غَدْرٌ، وَكُلُّ حَاقِدٍ يَشْحَذُ ضَمَائِرَهْ
فَاصْبِرْ صَبْرَ الجَبَلِ الصَّمَّاءِ، إِنَّ لَهُ
عَزْماً، وَإِنْ طَالَ الدُّجَى فَلَهُ صَبَاحَهْ
لَا تَتَّكِئْ عَلَى غَيْرٍ، فَمَا حَمَلَ الصَّقْرَ
إِلَّا جَنَاحٌ مِنْ لَدُنْكَ، لَا أَوْهَامُ آخَرِينْ
كَمْ بَاسِمٍ يُشْرِقُ كَالشَّهْدِ أَمَامَكَ
وَمِنْ وَرَائِكَ تَهُرُّ الذِّئَابُ بِنُبَاحِهْ
إِنْ غِبْتَ زَادَتْ عُيُوبُكَ فِي مَنَاخِ الهَوَى
وَإِنْ حَضَرْتَ أَخْفَوْا سُمَّ الأَفَاعِي فِي رَاحِهْ
لَيْسَ العَيْبُ فِيكَ، يَا صَاحِي، فَجِبِلَّةُ النَّاسِ
جَفَاءٌ، وَالحِقْدُ مَطْمُورٌ فِي أَعْمَاقِ حَبَاهَا
أَصْحَابِيَ الَّذِينَ تَغَنَّوْا بِأَفْرَاحِي
تَخَلَّوْا يَوْمَ نَادَيْتُ: هَذِي عَاقِبَةُ الصَّرَاحَهْ
أَرْوَاحٌ تَهَاوَنَتْ بِجِرَاحِي وَاسْتَخَفَّتْ
وَالآنَ ضَاقَتْ سَاحَةُ الأَيَّامِ بِمَا فِيهَا
✍️ الشاعر:
عبد الغني علي سعيد السامعي (أبو عاصف المياس)
🗓️ 22 يوليو 2026م