الدواء المر ...
تعبت من السير في داخلي
كأني أفتش عني بلهفة قبر
أحادث ظلي يجيب السكون
وفي القلب عاصفة لا تذر
كثيرون حولي وقلبي فراغ
كأني بمنتصف الحشد صخر
أرى الحرية صقرا ضريرا
يحلق في الحلم يغرس ظفر
تعودت سم الحقيقة حلوا
كأن الكذب شقيق التمر
كم فكرة بيضاء تذبل فجأة
إن لم يرافقها يقين أو صبر
ما الفجر إلا خطوة في الليل إن
ضاعت رؤاك تساوى الكفر والشكر
الجرح مدرسة الفلاسفة التي
ما خاب فيها من تتلمذ في خطر
إذا ما سكت تمر الخطايا
كأن السكوت اعتراف يقر
وفي كل فكر ضريبة جرح
وأحيانا يؤخذ من لا أسر
ثوراتنا جسد دون عقل
كفرع توحد دون جذر
وحين ارتضينا بعيش القيود
سكنت بنا الحرب مات القسر
أتينا نراوغ وهم النجاة
فصرنا كمن يستظل الجمر
تعودت موتي فأحيا به
وأحيا كأني خطاي شخر
أنا لست أهرب من واقعي
ولكن أرتق ثوب الفكر
فلا العيب أن تنكسر لاولكن
أن تهرب من وجع فيه أجر
الحياة سؤال إما حريق
وإما نشيد على قدر الصبر
وما العمر إلا فصول كتاب
تقلبنا الآهة والسطر حر
العمر رحلة عاشق في خاطر
يكتب نهايته ويبكي أو يسر ...
بقلم : معز ماني . تونس .