*لا يليق بى الإنكسار*
أمشي إلى الحزنِ لا أشكو ولا أَلِقُ
وفي ضلوعي من الأشجانِ يحترقُ
ثَكْلَى المشاعرِ، لا أُنسٌ يُؤانسُني
كأنني في دجى الأيامِ أغترقُ
والوحدةُ السوداءُ ألقتْ فوقَ أضلُعي
ثوبَ الأسى، وبقلبي الصبرُ يختنقُ
وفي فؤادي عطاءُ الحبِّ أغنيةٌ
لكنَّ جحودَ الورى في الوجهِ ينطلقُ
أُعطي الحنانَ، ولا أمنٌّ ولا مَنٌّ
كأنني غيمةٌ بالخَيرِ تنهمِقُ
وأمتصُّ الخذلانَ صمتًا لا ضجيجَ به
حتى توهَّمَ أنَّ الصبرَ مُتَّسقُ
حيرى الهمساتِ، مفقودٌ توأمُ مُهجتي
وفي انتظارِ لقا الأرواحِ أَحترقُ
قد مزَّقَ الشغفَ المغرورُ في سَفَهٍ
واستوطنَ القلبَ إجحافٌ ومُختنقُ
أُسامرُ الليلَ، والنجوى تؤرِّقني
وثالثُ الشوقِ في أعماقي القَلَقُ
وأكتمُ الدمعَ خوفًا أن يبوحَ بما
يُخفي الفؤادُ، فتُجتاحُ بيَ الحُدُقُ
لكنني، رغمَ ما لاقيتُ من وَجَعٍ
ما خنتُ عهدَ الوفا، والحبُّ يأتلقُ
سيورقُ القلبُ يومًا بعدَ محنتِهِ
فاللهُ يجبرُ قلبًا كادَ ينفلقُ
فكريه بن عيسى
15 يوليو 2026