.................. يَا ذُلَّ أُمَّةٍ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
يَاْ أُمَّةً ذُلَّتْ وَنَاخَتْ وَاسْتَكَانَتْ
وَاسْتَصَاغَتْ عَيْشَهَا عَيْشَ الْكِلَابِ
وَاسْتُبِيْحَتْ أَرْضُهَا أُهِيْنَتْ رَضِيَتْ
أَنْ تُدَاسَ كَرَامَتُهَا دَوْسَ الْذُّبَابِ
وَاسْتَمْرَأَتْ عَيْشَ الْمَذَلَّةِ وَالْهَوَانِ
وَاسْتَطَابَتْ دَفْنَ رَأْسِهَا فِي الْتُّرَابِ
إِذْلَالَهَا تَهْوَاهُ مِنْ مُجْرِمٍ غَرْبِي
يَسْلِبُ كَرَامَتَهَا وَتَزْعَقُ كَالْغُرَابِ
رَغْبَتُهُ تُطَاعُ عَلَى عَجَلٍ بِلَا جَدَلٍ
يَقْتُلُ الْمُعْتَرِضِيْنُ يُنَكِّلُ بِالْشَّبَابِ
شَعْبٌ يَذُوْقُ إِذَا اِشْتَكَى ظُلْمَاً
وَاضْطِهَادَاً وَكُلَّ أَصْنَافِ الْعَذَابِ
يَجْعَلُ مِنْ وَطَنِ الْأَجْدَادِ مَطِيَّةً
يَسْلِبُ وَآمَالُ الْشَّبَابِ كَالْسَّرَابِ
حُكَّامُهَا كَدُمَىً يُحَرِّكُهَا بِرَغْبَتِهِ
يَقْذِفُهُمْ كَمَا شَاءَ فَوْقَ الْتُّرَابِ
يَلْهُو بِهِمْ كَكُرَاتِ الْجِلْدِ فِي مَرَحٍ
يَرْكُلُهُمْ بَسَاحَةِ لَهْوِهِ بَيْنَ الْصِّحَابِ
يَعْبَثُ بِهِمْ كَمَا يَشَاءُ وَيَرْتَضِي
مَنْ كُلِّ مَا يَشْتَهِيْهِ لِأَلْوَانِ الْخَرَابِ
تَبْدُو بِلَادُ الْنَّاسِ كَغَابَةٍ يَبِسَتْ
تَعْبَثُ بِمَصَالِحِهَا يَدُ الْحَطَّابِ
يَحْرِقُهَا مَتَى يَشَاءُ وَكَمَا يَشَاءُ
يَقْطَعُهَا تُحَوِّلُهَا إِرَادَتُهُ إِلَى أَحْطَابِ
تَغْضَبُ عَلَيْهِ شُعُوْبُهَا وَإنْ ثَارَتْ
سُرْعَانَ مَا نَعَتَ الْشُّعُوْبَ بِالْإِرْهَابِ
يَنْسَى وَيَتَنَاسَى ظُلْمَ الْشُّعُوْبِ
ثُعْبَانٌ ضَلِيْعٌ بِخَلْقِ الْإِضْطِرَابِ
هُوْدٌ صَهَايِنَةٌ اِبْتُلِيَتْ بِهِمْ أُمَمٌ
أَوْجَدَهُمُ غَرْبٌ لِتَعَدُّدِ الْأَسْبَابِ
جَهْلُ حُكَّامٍ وَضَعْفِ حِيْلَتِهِمْ
خَاْنُوْا وَخَضَعُوْا لِثُلَّةِ الْأَغْرَابِ
زَرْعُ الْقَوَاعِدِ بِبِلَادِ الْنَّاسِ كَيْ
تَسْهُلُ عَلَيْهِمْ لِيَبْقُوْا فِي يَبَابِ
مَنْعُ وَحْدَتِهِمْ بِوَجْهِ ظَالِمِهَا
مَنْعُ قَوَّتِهِمْ تَقِفُ عَلَى الْأَعْتَابِ
وَضْعُ حُكَّامٍ بِعُرُوشِهِمْ كَدُمَىً
تُبَّعُ لَأَمْرِيْكَا لِيَبْقُوا كَالْأَذْنَابِ
حَقٌّ لِهَا بِأَرْضِ الْنَّاسِ لِتَبْقَى
دَوْلَةُ الْمُحْتَلِّ وَاقِفَةً عَلَى الْبَابِ
تُرْغِمُ شُعُوْبَاً تَبْقَى كَأَحْذِيَةٍ
ظُلْمَاً تُرَقِّيْهَا فَتُصْبِحُ كَالْجِرَابِ
أَمْرِيْكَا لِلْحَضَارَةِ عُنْوَانٌ كَمَا
تَدَّعِي وَهِيَ قَاتِلَةٌ بِكُلِّ شِعَابِ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٥ / ١٠ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...