// نَظْرَتُكِ //
نَظْرَتُكِ فَجْرٌ إذا أَشْرَقَ
يُعيدُ إلى الرُّوحِ ما أُزْهِقَا
ونارٌ تُدفِّي جليدَ الحَشا
ونورٌ إذا الليلُ بي أطبَقَا
عيناكِ بحرٌ، وأنا غارقٌ
أضعتُ الطريقَ وما أطلَقَا
فكيفَ الفرارُ وعيناكِ قد
أقامتا عليَّ الهوى مَشْرِقَا؟
إذا ما نظرتِ، تهاوى الجدارُ
الذي كنتُ حولَ فؤادي بَنيتْ
وذابَ ثباتي، وضاعَ اصطباري
وكنتُ الحديدَ، فها قد لِنتْ
سُحِرتُ، فلا الشمسُ تُغني إذا
تجلّى سناها، ولا القمرُ
لأنكِ أنتِ الضياءانِ مَعْ
وفي مُقلتيكِ يذوبُ النظرْ
أُحاولُ أن أتقي سِحْرَها
فأهفو إليها إذا ما رمَقتْ
تُعلِّمُ قلبي معنى الهوى
وتُنسيهِ ما قد مضى واحترقْ
فلا تَحرميني بريقَ السنا
فعينيكِ ديني، وما قد صَدقْ
تأليف: الشاعر إدريس الحسني - ناس الغاية