على دربِ الحنين
أَيَدُقُّ في قلبي لها ميعادُ
أم هلْ يجيءُ لِوصلِنا إسعادُ؟
ذابَ الفؤادُ منَ اللَّواحظِ سِحرُها
فغدا أسيرَ هواها لا يُرادُ
وليتَ بُعدَكِ كان يُطفئُ لوعتي
لكنَّ نارَ الشوقِ فيها اتّقادُ
يمضي الزمانُ ولا تزالُ حكايةٌ
في مهجتي، ولصمتِها إنشادُ
يا صبرُ، كم حملتْ جوانحُ عاشقٍ
وجعًا تُطيلُ مقامَهُ الأبعادُ
أعلنتُ بعدَكِ في الشفاهِ حكايتي
وبقيتُ رغمَ جراحِها في جهادِ
ما عادَ في كأسِ الهوى طعمُ الرضا
إذْ غابَ عن عيني سَنا الإسعادِ
وأمضي وطيفُكِ في الدروبِ رفيقُي
وعلى خطى الذكرى يطولُ سُهادُ
إنْ عادَ يومُ الوصلِ أشرقَ خاطري
وتبدَّلَتْ بعدَ العناءِ أعيادُ
فالحبُّ عهدٌ في الضلوعِ مقيمُهُ
ما دامَ نبضُ القلبِ لا يُبادُ
✍️ سعيد داود