النساء ...
عَيْنِي بَكَتْ وَالسُّؤْلُ فِي قَلْبِ الوُجُودِ
لِـنِسَـاءِ صَابَرْنَ فَوْقَ الْجُحُودِ
جَعَلُوهُنَّ فِي الزَّمَانِ كَأَنَّهُنَّ ظِلَالُ
وَنَسُوا فِيهِنَّ الْكِبْرِيَاءَ وَالْوُرُودِ
مَا قِيلَ إِنَّ الْمَرْأَةَ اللَّهْوُ وَزُخْرُفُهُ
بَلْ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي تَحْيَا الْوُجُودِ
أَوْقَدْنَ فِي صَبْرِ الزَّمَانِ مَشَاعِلًا
لَكِنَّ قَسْوَةَ بَعْضِ قَلْبٍ لَا تَزُودِ
يَا مَنْ تَغَرْغَرَ بِالْمُلُوكِ وَاغْتَرَّ فِي دُنًى
إِنَّ الزَّمَانَ يَسُوقُ كُلَّ الْجُحُودِ
فَالْمَرْأَةُ الرُّوحُ الْجَمِيلُ جَمَالُهَا
يَعْيَا الْبَيَانُ وَيَنْثَنِي لِلتَّحْدِيدِ
مَا الشِّعْرُ يَكْفِي وَصْفَ حُسْنِ مَقَامِهَا
إِنَّ الْمَعَانِيَ كُلُّهَا فِي صُعُودِ
مَنْ ذُكِرْنَ فِي الْقُرْآنِ أَكْرِمْ بِذِكْرِهِنَّ
فَهُنَّ أَصْلُ الطُّهْرِ وَالسَّدَدِ الْمَمْدُودِ
فَلِمَ نَهِينُ الْمَرْأَةَ الْغَرَّاءَ مَنْزِلَةً
وَالشَّرْعُ أَعْلَى قَدْرَهَا فِي كُلِّ عُهْدِ
نُجِلُّهَا وَنَصُونُ حَقَّ مَقَامِهَا
وَبِبِرِّهَا نَرْجُو رِضَا رَبٍّ غَفُورِ الْوُجُودِ
هِيَ شَامِخَاتٌ بِالْحَيَاءِ تَزَيَّنَتْ
وَالْعِفَّةُ الْبَيْضَاءُ رِدَاءُ الْخُلُودِ
قَلْبٌ صَفَاءٌ وَالْوَفَاءُ سِمَاتُهَا
وَالْخَيْرُ يَجْرِي مِنْ يَدَيْهَا بِالْوُدُودِ
هِيَ مِنْ سُلَالَةِ أُمِّنَا حَوَّاءَ مَنْ
جَعَلَ الْحَيَاةَ بَدَايَةَ التَّجْدِيدِ
سَلَامٌ عَلَى النِّسَاءِ مَهْمَا ذُكِرْنَ فِي
تَارِيخِ أُمَّةِ عِزِّهَا وَالصُّمُودِ
هُنَّ الَّذِينَ بِهِمْ يَتِمُّ كَمَالُنَا
وَبِهِمْ يُزَهِّرُ دَرْبُ كُلِّ صَعِيدِ
تَحِيَّةُ إِجْلَالٍ لِأُمٍّ كُلِّ رَحْمَةٍ
فَبِهَا تَنَفَّسَ فِي الْحَيَاةِ وُجُودِ
بقلم نادية التومي