العشق إبتلاء وليس خيار
بقلمي هيثم ابو أُسار
فظني أن السليم في طبعه
أكمل الله له عطاء الإختبار
ودعاه بغيرأمر لحفظ نوعيه
إذ أنه لاليس لديه الإختيار
فالله في خلقه غرز الغرائز
وأحسنها قد تحسبونه إنهيار
الحب عطف على الدنيا لعمارها
مشيئة الخالق الواحد القهار
فلا تبرم ولاتململ من قدر
ياتيك فتكمل دنياك فلاتحتار
ماأجمل الأحلام كيفما كانت
عذاباتها بما كوت مكمن الاسرار
ولهيبها الحامي يبرد الحشى
كما تبردت إبراهيم عليه النار
فإبراهيم كان نبيا وابتلى بنمرود
وعصبته زمرة من شلة الأشرار
وما تلوثت عقيدته ويرجو ربه
سلاما لما أراد اليه وما صار
فالعشق دوما مشيئة خالق
يبني بها الكون ليضحى عمار
فيارب أغدق علينا نبال حبك
ونصلح حالنا ونغدو من الأخيار
ونحفظ نوعنا ونتفع بالأعمال
ولد صالح أوصدقات فعلها جار
فلا بد لكل هذا من وله وعشق
يدب بالقلب اللهيب بطعم المرار
وهذا جمال الحياة منة وسنتها
البناء وحسن الأخرة وليس دمار
هيثم ابو أُسار سورية