شـمـعـةُ الـحـبِّ
------------
شمعةُ الحبِّ الـتي ، اوقَدتَهـا لـم
يَـسْتـطـع أن يـطـفئـهـا .. الـمَـطَـر
ووردةُ الـعـمــرِ ، الـتي زَرعـنـاهــا
لازال .. يــرعـىٰ بـريقـهــا الـقــدر
فـهـي مـازالــت ، عـبـر الــسنـيـن
تــشـع ويـفــوح ، مـنـهـا الـعـطــر
وركـن فـي ، الغابـة تُشعَـل فيـه
شمـوع الـحب ، يـضيـؤه الـقـمــر
ويـحلـو ، للـعـشـاق بـه الـمـقـام
ويحلـو فيـه ، الـغـزل والـسـمـــر
وعلىٰ مـرمـى ، الـنظـر شـواطئ
من غابات ، جل أوراقهـا خضـر
والعصافير ، أبـدًا فـيهـا تـغـنـي
. ويـطيب لـهـا ، الـغـزل والـسهــر
والجنادب ، جذلـىٰ بالربيـع تـعـ
ـزف الـحـانًـا ، يـهتز لهـا الـوتــر
تقـفـز تـارة هنـا ، وأخـرىٰ هناك
بـسرعـة يكـاد ، يلحظهـا الـبصـر
فمنها الخضراء ، ومنهـا الـزرقاء
ومنهـا بنيٌ تـدب كـأنـهـا الـثمـر
فـيا أيهـا الـنساك ، يامـن بـذلتم
مالديكـم وقـد ، مـر بكـم الـعمـر
هـل فـي الـديٕرة ، مـن يـشبـهنـا
أو أقـلـه ، قـد سـمـا بــه الـدهـر
فقد زرعنا ، رمال الصحراء زهـو
رًا فللأشواق والحب إنتاجهـا الـبكـر
فـالـعـوسـج ، ماأنـبـت أشــواكًــا
ومن العرائش ، نبـت ذياك الـزهـر
لـقـد حُبينا ، جنّـةً في الصحراء
يستمتع بهـا ، علىٰ الـدوام الـبشـر
فعلىٰ الشطآن ، بـنـت الـنـوارس
اعشاشًا تقيهـا ، عوامـل الحـر والـقـر
ومواقع للصيادين ، تأوي لهـا قوا
ربهم تقيهم ، غوائل الهجيرة والـحـر
محي الدين الحريري