..................... نَذْلٌ خَانَ الْأَمَانَةَ .....................
... الشَّاعر الأَديب ... ..هِجَائِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
جَاْءَهُ مَثْلَ حِرْبَاءٍ زَاحِفَاً مُتَوَسِّلَاً
غَاْدِرٌ أَمْسَى كَذِئْبٍ وَثُعْبَانٍ لَئِيْمْ
أَطْعَمَهُ فِي دَارِهِ تِسْعَ سِنِيْنَ إِحْسَانَاً
زَاْدَهُ وَعِنْدَ خُرُوْجِهِ تَرَكَهَا كَالْرَّمِيْمْ
مَاْ شَاءَ مِنْهَا بِوَقَاحَةٍ سَرَقَ بِلَا خَجَلٍ
لِلَّذِي أَحْسَنَ إِلَيْهِ بَدَا كَعَدُوٍّ أَثِيْمْ
خَاْنَ الْأَمَانَةَ وَالْوِدَادَ وَطَبْعُهُ طَبْعُ
عَقْرَبَةٍ مِثْلُ وَالِدِهِ خَسِيْسٌ وَذَمِيْمْ
لَاْ خُلُقٌ لَدَيْهِ وَلَا قِيَمٌ وَلَا شَرَفٌ
سَرَّاقٌ رَبَى عَلَى الْحَرَامِ وَهُوَ فَطِيْمْ
لَيْسَ لِلْأَخْلَاقِ لَدَيْهِ حَيِّزَاً أَبَدَاً
كُلُّ صِفَاتِهِ الْغَدْرُ كَوَالِدِهِ الْسَّقِيْمْ
لَيْسَ لِلْقِيَمِ مَكَانَاً عِنْدَهُ كَخِنْزِيْرٍ
نَذْلٌ إِذَا قَوَّمْتَهُ مُحَالٌ يَسْتَقِيْمْ
قِرْدَاً عَتِيْقَاَ تَحْسَبُهُ تَرَى رَأْسَهُ
أَقْرَبُ لِلْأَرْضِ وَالْشَّكْلُ كَحِذَاءٍ قَدِيْمْ
جُحْدُراً أَسْمَاهُ وَالِدُهُ كَوَصْفٍ صَادِقٍ
أَسْمَتْهُ أُمُّهُ لِرَأْفَتِهَا بِهِ العَبْدُ الْسَّخِيْمْ
زَوْجُهُ قَزَمٌ تَرَاهُ جَاءَ بِهَا مِنْ
بَيْنِ أَكْوَامِ الْقُمَامَةِ وَالْشَّبَهُ عَظِيْمْ
عُمْرُهُ بَيْنَ الّلُصُوْصِ قَدْ أَمْضَاهُ حُبَّاً
غَايَتُهُ مَالُ الْحَرَامِ وَهُوَ سَرَّاقٌ زَنِيْمْ
قِرْدَاً تَرَاهُ سَالِكَاً دَرْبَ الّلُصُوصِ
بَاْحِثَاً عَنْ سَرِقَاتٍ يَخْرُجُ مِنْهَا سَلِيْمْ
لِصٌّ قَدْ اِحْتَرَفَ الُّلُصُوْصِيَّةَ بَاكِرَاً
هَكَذَا رَبَّاهُ وَالِدُهُ الْقِرْدُ الْقَتِيْمْ
فِيْهِ الْنَّذَالَةٌ مِيْرَاثٌ وَسَارَتْ جَارِيَةً
مِثْلَمَا تَجْرِي الْخَبَائِثُ بِالْمَاءِ الْعَدِيْمْ
نَذْلٌ لَا تَعْرِفُ لَهُ وَجْهَاً مِنْ قَفَى
جَاْهِلٌ وَقَمِيْئٌ مُحْتَالٌ وَكَفَّارٌ رَجِيْمْ
نَسْلٌ مِنْ سُلَالَةِ جَدٍّ سَاقِطٍ طَبْعَاً
عَاْشَ حَيَاتَهُ طَمِعَاً فَسَقَطَ بِالْجَحِيْمْ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٥ / ٦ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...