إلى أين؟
إِلَى أَيْنَ أَمْضِي وَالفُؤَادُ مُحَيَّرٌ
وَأَيْنَ سَبِيلِي فِي مَدَى الأَقْدَارِ
وَإِنْ أَحَاطَتْنِي الرِّيَاحُ بِغُرْبَةٍ
فَأَنَا الْحُرُّ لَا أَرْضَى بِالأَسْوَارِ
فِكْرِي وَقَلَمِي فِي الطَّرِيقِ مَنَارُهُ
وَبِهِ أُحَارِبُ ظُلْمَةَ الأَفْكَارِ
لَا أَرْتَضِي قَيْدًا يُطِيلُ إِقَامَتِي
فَالْحُرُّ يَسْعَى نَحْوَ نُورِ نَهَارِ
وَالْعِلْمُ نُورِي فِي الْحَيَاةِ وَمَنْهَجِي
وَصُحْبَتِي فِي النَّاسِ خَيْرُ أَبْرَارِ
يَا سَائِلِي عَنْ رِحْلَتِي وَمَسَارِهَا
حِبْرِي فَتًى فِي سَاحَةِ الأَشْعَارِ
فِي الْقَلْبِ عِطْرُ الزَّهْرِ يَحْيَا نَابِضًا
وَالْفِكْرُ بَيْنَ تَحَيُّرٍ وَإِنْكَارِ
وَظَلَامُ جَهْلِي قَدْ تَبَدَّدَ نُورُهُ
بِالْعِلْمِ حَتَّى زَالَ كُلُّ غُبَارِ
قُمْ وَاجْعَلِ الأَقْلَامَ دَرْبَ مَجِدِنَا
فَالْحَقُّ فِي أَيْدِينَا خَيْرُ شِعَارِ
حَتَّى تُضِيءَ الأُفْقَ أَنْوَارُ الْهُدَى
وَيَزِينُ لَيْلَ الْكَوْنِ ضَوْءُ أَقْمَارِ
بِالْعِلْمِ يَرْقَى الْبِنَاءُ وَتَزْدَهِي
فِي النَّاسِ أَفْكَارٌ وَخَيْرُ ثِمَارِ
عبد الرحيم الهيكي