مطر الوحي على أرض القلوب
هل آن للقلب أن يخشع
بعد أن طال عليه الأمد
وتجلد فيه الجليد
كأرض خراب تهاوت عليها السنون
فجف نبتها ومات فيها الورق
وأصبحت صخرة لا تعرف الندى
لا تكن كالذين مضوا
حملوا الكتاب على ظهورهم
ولم يحملوه في صدورهم
فطال عليهم الأمد
فقست قلوبهم
وتحجرت فيهم آيات الرحمن
وصاروا كالحجر أو أشد قسوة
لكن
اعلم أن الله يحيي الأرض بعد موتها
فإذا نزل المطر
اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج
وكذلك القلوب يا صاحبي
إذا عرضتها لوحي السماء
ذابت قسوتها
وتفتحت فيها زهور الخشوع
فارفع قلبك كالأرض الجائعة
نحو سماء الوحي
دع القرآن يمطر عليك
دع الذكر يتسرب في شقوق روحك
ليخرج منها ثمار التقوى
فلا ييأس عبد من رحمة ربه
فالماء يجري
والرب يحيي
والقلب الحي لا يموت أبدا
رشيد يلس
الجزائر