(أنا ذا المُصطَفَى)
شاعرٌ شائِكُ السِّلاحِ، وفَحلُ
كَجَريرٍ ؛ رَبُّ الهِجاءِ فِطَحْلُ
أنا ذا المُصطَفَى، لَئِنْ كِدْتَني
إنِّي عَلَى مَعزاءٍ وحَوْلِيَ وَحْلُ
إنَّ شِعرِي يَسْتطيرُني لِلثُّرَيَّا
كُلَّ طَوْرٍ وأَنْتَ وَخْشٌ وسَخْلُ
نَحنُ يا ذا! لِلعُرْبِ خَيْلٌ عِرابٌ
أَنْتَ مِمَّنْ لِلرُّومِ والعُجْمِ بَغْلُ
رُبَّ مَجْذُوبٍ باتَ مِثْلَكَ مَجْدُو
داً، ويُؤْلي أَنْ لَيسَ عِنْدِيَ عَقْلُ!
فَلْتَرِمْ عَنّي يا لَحاكَ إلٰهي!
إنَّما رُمْحُكَ المُثَقَّفُ عَذْلُ
شانِئِي! مَنْ أَغْراكَ بِالقُرْبِ مِنّي؟!
غُرْ بَعِيداً، لا فاقَ سَمْجٌ ونَذْلُ!
إِنَّني ذُو عِلْمٍ مِنَ اللّهِ جارٍ
في دَمِي، لا طالَ مَنْ فِيهِ جَهْلُ!
عائشٌ في ظِلِّ القَوافي سَعِيداً
فَاتْرُكُونِي في مِسْحَلِي! ثَمَّ أَهْلُ
هاشِمِيّاتٌ مُثْمِراتٌ ظِلالٌ
باسِقاتٌ كَأَنَّهُنَّ النَّخْلُ
صاعِداً صاعِداً سَأَبْلُغُ مَجْداً
وكَأَنَّ الحَزْنَ المُصَعَّبَ سَهْلُ
(بحر الخفيف)
مصطفى يوسف إسماعيل