نافذة للريح ...
في عينيك
ينحني المساء
ليغسل وجهه
بماء النجوم ..
وأنا ..
كلما لامست ظلّ ابتسامتك
أزهرت في صدري
غابة من السنابل
وعادت الطيور
إلى أعشاشها القديمة ..
لا أسأل الريح
إلى أين تمضي
فكلّ الجهات
إذا مررت بها
تصير وطنا ..
علّمتني الأشجار
أن أرفع رأسي إلى السماء
وأنّ الغصن الذي يعانق الضوء
لا يخاف العاصفة ..
وعلّمني البحر
أنَّ الموةَ التي تنكسر اليوم
تعود غدا
أشدّ زرقة
وأقرب إلى الشاطئ ..
فدعيني ..
أكتب اسمك
على صفحة الفجر
لا لأنّه يزول ..
بل لأنّ الشمس
تعرف كيف تحفظ
الأسماء الجميلة ..
ودعيني ..
أؤمن أنّ القلب
إذا أحبّ بصدق
صار نافذة للريح
لا تطفئها المواسم
ولا تغلقها
أبواب الغياب ...
بقلم : معز ماني . تونس .