.................. عَيْنَاهَا كَالْسِّجْنِ ..................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
حَسْنَاءُ زَهْرَاءٌ تَرَاهَا جَمِيْلَةً وَوَسِيْمَةً
ثَغْرُهَا إِذَا اِبْتَسَمَتْ بِالْحُسْنِ مَوْصُوْفُ
غَيْدَاءُ عَيْنَاهَا كَالْسِّجْنِ إِنْ نَظَرْتَهُمَا
وَالْنَّاظِرُ لِعَيْنَيْهَا كَأَنَّهُ بِالْسِّجْنِ مَوْقُوْفُ
هَيْفَاءُ بَهَاؤُهَا لَدَى الْعُشَّاقِ مَسْطَرَةٌ
إِنْ حَدَّقَتْ عَيْنَاهَا بِعَيْنَيْكَ أَنْتَ مَخْطُوْفُ
إِنْ سَمِعْتَ عَذْبَ رَنِيْنِ الْصَّوْتِ بِصَوْتِهَا
تُشْغَفْ بِهَا وَتَذُبْ وَغَدَوْتَ مَحْذُوْفُ
سَاحِرَةٌ بِطَلَّتِهَا فَإِنْ نَظَرَتْكَ عَيْنَاهَا
غِبْتَ عَنْ الْوَعْيِ وَبَدَا الْإِدْرَاكُ مَتْلُوْفُ
حَيْثُ الْفُؤَادُ مُعَلَّقَاً بِجَمَالِهَا وَبِسِحْرِهَا
حَتَّى غَدَا كَفَرْخِ الْقَطَا وَالْرِّيْشُ مَنْتُوْفُ
إِنْ رَأَيْتَ بَهَاءَهَا فَالْقَلْبُ غَرْقَانٌ بِهَا
فِي بَحْرِهَا وَبَهَائِهَا وَالْعُمْرُ مَقْصُوْفُ
مَاْ رَأَتْ عَيْنٌ فَتَاةً بَرَّاقَةَ الْعَيْنَيْنِ كَمِثْلِهَا
عَيْنَاهَا كَالْبَحْرِ تُغْرِقُكَ فَتَجْعَلُكَ مَلْفُوفُ
مَاْتَتْ لِظُلْمٍ قَدْ أَحَاطَ بِهَا مِنْ وَالِدٍ
أَنْهَى هَوَاهَا وَزَوَّجَهَا لِذِي مَالٍ وَمَخْرُوْفُ
مَاْ كُنْتُ يَوْمَاً مِنَ الْعُشَّاقِ فِي عَبَثٍ
قَدْ كُنْتُ مَأْلُوْفَاً لِلْغِيْدِ بِالْصِّدْقِ مَعْرُوْفُ
كُلُّ الْعَذَارَى تَرَى مِنِّي الْوَفَا خُلُقَاً
قَوْلِي جَمِيْلٌ كَفِعْلِي وَحَسَنُ الْقَوْلِ مَأْلُوْفُ
إِنَّي أَمُوْتُ بِعِشْقِ مَنْ أَهْوَى وَفَاتِنَتِي
مَاْتَتْ لِعِشْقِهَا إَيَّايَ فَصِرْتُ مَرْجُوْفُ
أَمْشَي بِلَا هُدَىً عَلَى دَرْبٍ بِلَا نَعْلٍ
حَاْفَيَ الْقَدَمَيْنِ عُرْيَانَاً بِالْشَّوْكِ مَرْصُوْفُ
قَدْ ضَاعَ عَقْلِي حَزَنَاَ عَلَى حِبٍّ قَضَى
كُنْتُ أَعْشَقُهُ وَيَعْشَقُنِي وَعِشْقُهُ مَكْفُوْفُ
كَمْ كَانَ مِنَ الْعُشَّاقِ فِي رَمْسٍ يُثَاوِيْهِ
شَوْقَاً لِمَعْشُوْقٍ يَهْوَاهُ بِعِشْقِهِ مَلْهُوْفُ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٦ / ٧ / ٢٠٢٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...