مدرسةُ الحياة
خُذْ مِنَ العُمْرِ ما صَفا،
ولا تَحْيَ أَحْزانًا بِلا سُدًى.
وَدَعْ أَمْسَكَ لِأَيَّامِهِ يُطْوَى،
فَما أَعادَ الفَجْرُ لَيْلًا وَإِنْ طالَ المَدَى.
وَإِيَّاكَ أَنْ تَتَشَبَّثَ بِمَنْ راحَ وَانْتَهَى،
فَفِي التَّعَلُّقِ ما يُعَجِّلُ بِالرَّدَى.
وَإِذا ما تَعَثَّرَتْ خُطاكَ فِي مَسِيرَةٍ،
فَاجْعَلْ مِنْ صُخُورِ الدَّرْبِ سُلَّمًا تَكِيدُ العِدَا.
وَانْتَظِرْ أَقْدارَكَ وَلا تَتَعَجَّلْ،
فَإِنَّهَا تَأْتِي فِي حِينِها وَلَوْ كانَ بابُكَ مُوصَدًا.
وَكُلَّما زادَ ظَلامُ لَيْلِكَ فَاصْبِرْ،
وَسَوْفَ يَبْزُغُ الفَجْرُ بِلا صَدًى.
وَتَبَسَّمْ، فَفِي التَّبَسُّمِ سِحْرُ
صَوْتِ البُلْبُلِ إِنْ مَضَى مُغَرِّدًا.
فَما البِيضُ وَحْدَها مَفاتِيحُ لَحْنٍ،
وَلا السَّوادُ يُطْرِبُ وَإِنْ شَدَا.
فَخُذْ مِنْ دُرُوسِ العُمْرِ خَيْرَ زادِها،
وَسِرْ واثِقًا، فَاللَّهُ خَيْرُ مَنْ هَدَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي: محمد طه سليمان