نداء القلب
وأنتَ نائمٌ في رغدِ العيشِ ، يا من هواه قلبي! أعلمُ أنَّ لا أحدَ يسمعُ النداء، ولا أحدَ يساندني. وحيدةً أقاومُ من أجلِ الحياة. ناديتُ وقلبي محطَّمٌ نازفٌ، ونداءُ الفؤادِ يصرخُ، لا يهدأُ حتى جفَّ صوتي.
هيَّا يا طيورَ الحبِّ، غرِّدي وارحلي، وأخبريه أنَّ الشوقَ هزَّني، وأنَّ الغيابَ أضناني، وأنَّ حبِّي له ما مات، بل ما زال حيًّا ينبضُ في أعماقي، وروحي لا تزالُ تتنفَّسُ من رئتَيْه. وعلى أشرعةِ المساءِ أُبحرُ نحوَ عرسِ الصباحِ.
ما عادَ الصمتُ يُجدي نفعًا، وأنا في بحرِ عشقِكَ سكرى ، أتحدَّى بكَ الزمانَ. كنْ لي عونًا في كلِّ بلاءٍ، وشعرًا بلا عنوانٍ، لتزهرَ ورودُ الحبِّ، ويطلَّ الربيعُ بحرفٍ بديعٍ، فأرى جمالَ الكونِ فيكَ لوحةً مرسومةً بألوانِ البهاءِ ، سحرتني، وامتزجت بدمي وروحي.
ريتا ضاهر كاسوخة