ملحمة العشق
صُدْفَاً تَلَاقَتْ خُطَانَا دُونَ مِيعَادِ ... كَغَيْمَةِ الصَّيْفِ جَادَتْ بَعْدَ إِيعَادِ
عَلَى رِمَالٍ سَبَتْ مَوْجَ الْعَبِيرِ بِهَا ... كَنَسْمَةِ الشَّوْقِ تَسْرِي بَيْنَ وُرَّادِ
أَبْحَرْتُ فِيكِ كَفُلْكٍ خَاوِ كُلِّ سُلَا ... كَحُلْمِ طِفْلٍ نَدِيٍّ بَيْنَ أَوْرَادِ
نَجْمٌ أَضَاءَ سَمَاءَ الْمَارِقِينَ هُدًى ... وَكَالْقِفَارِ تُرَجِّي بَوْحَ قُصَّادِ
تَقَاطَعَ الْأَمَلُ الْمَجْدُولُ فِي أَعْيُنِنَا ... فَأَيْقَظَ الْوَجْدَ مِنْ أَصْدَافِ رُوَّادِ
عَقِيقَةٌ فِي عُنُوقِ الطَّيْرِ بَاكِيَةٌ ... وَثَقْبُ كَوْنٍ مَخُوفٍ بَادِعِ الضَّادِ
يَجْتَاحُ كُلَّ حَكَايَا التَّارِيخِ يَبْتَلِعُ ... الْأَلْحَانَ مِنْ شَجْوِ أَجْدَادٍ وَأَمْجَادِ
كَالزَّهْرِ يَنْبُتُ فِي أَشْفَارِ قُرْحَتِنَا ... يَسْقِيهِ رَاحُ لَيَالٍ ذَاتِ إِبْعَادِ
قَدْ أَعْجَزَ الشَّوْكَ بُعْدٌ هَدَّ جَانِبَهُ ... وَذَلَّهُ الْهَجْرُ فِي نِسْيَانِ أَحْفَادِ
كَأَنَّنَا حَرْبُ فُرْسَانٍ عَلَى رُقَعٍ ... لِلشِّطْرَنْجِ مَضَى فِيهَا السَّنَا الْهَادِي
قَدْ مِيتَ فِيهَا مَلِيكٌ غِيلَ عِزَّتُهُ ... لَكِنْ قِلَاعُ الْوَغَى تَشْهَدْ لِأَشْهَادِ #يقلمي احمد اسماعيل بيازيد