(قارورة عطر سوداء)
على رف مكتبتي
تتكئ قارورة عطر سوداء
تعطر كل كتبي وكتاباتي
أهدتها لي.. فغدا للعمر معنى
كانت حضن امرأة
جمع عمرينا
ختمته بشمع السنين
كلما نزعت غطاءها
تفلت ماض
كمارد من الجان
يأخذني لرائحة خبز تنور
نضج تواً
ممزوج بمسك يدها المرتجفة
بعثرت كل أرجائي
تنفث شذاها في كياني
رنين ضحكات
تنبت في روحي غابات
من حنين
تبدد غبار الحاضر
لتكسر كبرياء الصمت ...
ذرات عطر ...في لحظة
تترجم دموعاً
هي شظايا أرواحنا ...فنبكي
على قلوب سجينة
منفية إلى الأبد
في بحر قارورة عطر
✍️ بقلم: عمر أحمد العلوش