بقلم الشاعر محمد طه عرجون
إن القلوب كما المعادن تصدأ
وجلاؤها نور الكتاب فتبرأ
فيه النفائس لا تمل من الرؤى
نفعا وعنك لما يريبك يدرأ
يا من عزفت عن الكتاب تدبرا
كيف الحياة بغير وردك تهنأ
لا تهجرن فما الحياة بدونه
إلا سرابا بالردى يتهيأ
يحي بك الإيمان ثم حلاة
تجد النعيم بها وكلك ينبيء
اعكف عليه تلاوة بمزيدها
لجنان ربك بالرضى تتبوأ
قاوم لنفسك والهوى بلزومه
فهو الشفاء لما اعتراك وملجأ
إني عجبت لمن أراد فلاحه
دنيا وأخرى لا يهيم ويقرأ
حفظ من الوسواس ينفث بالردى
ولكل ما هو في حياتك يطرأ
كنز يحثك أن تحوز لفيضه
فعلام أنت بما لوهمك تبطيء
لا تنتظر هيا فسارع للمنى
ولأن نكست فأنت بئس المخطيء
هو زادك الأولى فكن لمعينه
نعم الملازم لا هوى تتلكأ
الآن فرصتك الأخيرة فاغتنم
للخير إن فاتت فأنى تبدأ
فالمرء ما وافى الذخائر مذعنا
وبتركها لا يستقيم المبدأ
محمد طه عرجون