الطموح
عادل وأحمد… أبناء عم، لكن طريقهما ما كان واحد.
في الثانويةالعامة،
عادل حصل على معدل 98.5%،
وأحمد حصل على معدل 75%.
عادل رفع راسه بفخر،
وقال لأحمد قدام العيلة:
أنا رح أدرس هندسة، وأنت…
الله يعينك على كلية من كليات آخر الصف.
أحمد ابتسم وقال بهدوء:
الرحلة مش بأول خطوة يا ابن العم…
المهم وين رح نوصل.
عادل دخل كلية الهندسة،
وكل يوم منشور على الفيس بصورة كتب ومخططات،
وتعليق: الهندسة صعبة…
لكن الكبار يقدروا.
أحمد دخل إدارة أعمال،
حذف حسابه من الفيس،
وصار يحضر ورش عمل في القهوة،
يقرأ كتبا عن الاستثمار،
ويشتغل جزئيًا في محل صغير ليتعلم البيع.
بعد أربع سنين…
عادل تخرج من الهندسة بتقدير جيد،
وحضر حفل التخرج ببدلة رسمية وصور كثير.
أحمد تخرج بامتياز،
ومعاه شهادات تدريب من ثلاث شركات،
بس من غير ضجة.
مرّت سبع سنين…
عادل صار مهندس في شركة مقاولات،
راتبه بالكاد يكفي،
ولسه بيحلم يفتح مكتب هندسي
أحمد صار مدير مشاريع استثمارية،
يسافر بين عواصم العالم،
ويحضر اجتماعات مع وزراء ومستثمرين، وتزوج وعنده ولد وبنت.
عادل حسابه على الفيس مليان شكاوى عن معاناة المهندسين.
أحمد حسابه على لينكدإن مليان تهاني من رجال أعمال ومسؤولين كبار.
في يوم…
عادل بعت لأحمد طلب صداقة.
أحمد قبله، وكتب له رسالة قصيرة:
الحلم مش بالشهادة…
الحلم بأنك تخلق لنفسك مكان مهما كان طريقك.
وبعدها…
أغلق أحمد حسابه عن عادل،
مش تكبر،
لكن لأنه عرف أن بعض الناس لسه واقفين عند أول خطوة.
القمة مش للي يبدأ أعلى…
القمة للي يظل يطلع،
مهما كان من وين بدأ.
سالم غنيم
حكواتي الوجدان الشعبي
من مجموعتي القصصية
30حكايه وحكايه