تَرَاتِيلُ المَحْوِ وَالإِعْجَاز
فِي صَمْتِي سَخَطْ
وَمِنْ نُطْقِي سَقَطْ
وَالوَجْدُ اشْتَرَطْ
أَبْنِي فَنَائِي
بِهَدْمِ بِنَائِي
بِعَيْنِ الصِّرَاطْ
خَطَوْتُ فَمَارَ
غُبَارُ المَسَارِ
بِوَقْتِ السُّقُوطْ
أَنَا العَبْدُ الحَقْ
وَلِي الكَشْفُ رَقْ
وَفِيَّ انْبَثَقْ
أَمُوتُ اشْتِيَاقاً
وَأَحْيَا احْتِرَاقاً
بِأَصْلِ الفَلَقْ
أَرَى الجَامِعَ
وَعَيْنَ المَانِعَ
بِحَبْلِ العَلَقْ
شَرِبْتُ وُجُودِي
فَغَابَتْ حُدُودِي
بِكَأْسِ الشُّهُودْ
ضِيَاءٌ يَصُدُّ
وَظِلٌ يَمُدُّ
لِأَهْلِ الجُحُودْ
فَقُمْتُ بَاقِياً
وَعُدْتُ فَانِياً
بِسِرِّ الخُلُودْ
نَظَرْتُ لِنَارِي
فَشَعَّتْ أَنْوَارِي
بِعَيْنِ الشَّرَارْ
أَسِيرُ عَسِيراً
وَأَغْدُو أَمِيراً
بِأَرْضِ الأَحْرَارْ
يَغِيبُ المَزَارُ
وَيَبْقَى المَدَارُ
بِدُونِ جِدَارْ
فَنَاءٌ يُقِيمْ
وَصَحْوٌ عَقِيمْ
بِصَدْرِ الفَهِيمْ
أَنَا الوَقْتُ كُلُّهْ
وَعَقْلِي أَقَلُّهْ
فَضَاقَ الحَرَمْ
وَصَلْتُ لِذَاتِي
فَمَحَوْتُ حَيَاتِي
بِصَمْتِ العَدَمْ
نبأ البشيري (كاهن الوجد)