بلا خطايا
********
كَتَبْتُ إِلَيْكِ أَلْفاً مِنَ رَسَائِلْ
بِرَغْمِ الفِعْلِ قَدْ حَمَلَ الرَّزَايَا
فَهَلْ حَقّاً ضَمِيرُكِ مُسْتَرِيحٌ؟
فَلَا ذَنْباً شَعَرْتِ وَلَا خَطَايَا
أَلَمْ يَكُ مَا فَعَلْتِ كَنَارِ رُومَا
وَتَعْتَذِرِينَ: مَا قَتَلَتْ يَدَايَا؟!
أَلَيْسَ الدَّمُّ يَقْطُرُ مِنْ يَدَيْكِ
وَمَا قَتْلِي بِسَيْفٍ فِي الحَنَايَا
وَلَكِنْ كَانَ قَتْلِي مِنْكِ كَيْداً
وَكَانَ الذَّبْحُ مِنْ كُلِّ الزَّوَايَا
أَحَقّاً كُنْتُ فِي يَوْمٍ حَبِيبَكْ
سَكَبْتِ لِأَجْلِهِ دَمْعَ الصَّبَايَا
أَكَانَتْ رُوحُنَا حَقّاً تَؤَاماً؟
فَكُنْتُ أَرَاكِ ظِلّاً فِي خُطَايَا
كَأَنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ بِالتَّلَاقِي
فَيَبْدُو السِّحْرُ دَوْماً فِي المَرَايَا
وَخِلْتُ الحُبَّ مَخْلُوقاً لِأَجْلِي
بِمَا أَعْلَنْتِ فِي كُلِّ الوَصَايَا
فَكُلُّ الشِّعْرِ مِنْكِ كَانَ كِذْباً
وَكُنْتُ أَرَاكِ دَوْماً فِي رُؤَايَا
وَإِنَّ الشَّكَّ وَالظَّنَّ اسْتَحَالَا
لِقَتْلِ غَرَامٍ يُرْوَى فِي الحِكَايَا
وَكُنْتُ أَسِيرُ فِي صَمْتٍ إِلَيْكِ
أُرَاوِدُ مُسْتَحِيلاً فِي الثَّنَايَا
فَيَا مَنْ كُنْتِ دَوْماً نَبْضَ قَلْبِي
إِلَيْكِ كَتَبْتُ بَحْثاً عَنْ دَوَايَا
وَجِئْتُ إِلَيْكِ كِي تَشْهَدْ عُيُونُكْ
عَلَى القَتْلِ المُحَقَّقِ فِي الزَّوَايَا
بقلم أحمد سلاطين
القصيدة على بحر الوافر