نشاز
نشازٌ عزفتَ على أوتارِ مهجتِنا
حتى غدا الصمتُ لحنًا فاقَ ألحانا
أراكَ تجمعُ في عينيكَ أضدادًا
رِقَّ النسيمِ، وبأسَ الريحِ طوفانا
تأتي حنونًا، كغيمٍ فاضَ مبتسمًا
وتستحيلُ إذا ما هاجَ بركانا
تهدي يدي وردةً بيضاءَ عابقةً
ثم استرددتَها شوكًا ونيرانا
ما عدتُ أدري... أهذا الحبُّ أم قدرٌ
يُهدي القلوبَ، ويُبقي الجرحَ عنوانا
كم مرَّ بي منك وعدٌ كان أغنيةً
حتى إذا لاحَ صبحُ الوصلِ... قد خانا
أحببتُ فيكَ الذي لا يُستطاعُ له
تفسيرُ عقلٍ، ولا منطقٌ إذا بانا
فالعشقُ طفلٌ إذا ما مسَّهُ شغفٌ
ألقى على القلبِ سحرًا ثم أعيانا
يا أيها النشزُ المعجونُ من قَدَرٍ
كيف استبحتَ فؤادًا بات إطمئنانا؟
إني رحلتُ... ولكنْ بعضُ أشرعتي
ما زالَ يبحثُ عن عينيكَ حيرانا
فكرية بن عيسى
29 / 06 / 2026