((التقدم بلا ضمير))
يتسارع إيقاع الحياة،
وتتسع دائرة التقنية
حتى يخيل إلينا أنها بلغت ذروة الحكمة.
لكن مهما أضاءت الشاشات فلن تمنح القلب نورا ولن توقظ في النفس ضميرا.
كم من بيت غادرته المودة،
وكم من عهد انكسر خلف نافذة زرقاء،
وكم من إنسان تاه،حين أساء مفهوم القرب.
وظن أن الوفاء كلمة تمحى بضغطة إصبع.
ليست الآلات هي المذنبة،
بل الإنسان حين يتخلى عن قيمه،
ويتناسى أن الله مطلع على السر والعلن،
وأن ما تخفيه الصدور لا يخفى عليه.
فالوازع الديني ليس قيدا،
بل نور يهدي البصيرة،ويهذب السلوك،
ويجعل للتقدم رسالة،وللعلم أخلاقا،
وللإنسان كرامة.
قد نبلغ الغد بألف اختراع،
ونفتح آفاقا لم تكن تخطر على بال،
لكن الحضارة لا تقاس بما نبتكر،
بل بما نحفظ من صدق،
ونصون من أمانة،
و نغرس من رحمة في القلوب.
فالتقدم بلا ضمير ليس حضارة،
بل سراب يخدع الأبصار،
وطريق يفقد فيه الإنسان إنسانيته،
كلما ظن أنه أمسك بزمام الأمور.
08/07/2026
سعدية.عادل