في خَبايا الدُّنيا وأزقَّتِها
وفي أركانِ بيتٍ خبَّأتُ حكايتَها
وعلى ثنايا القلبِ ضجيجٌ
يُوقظُ الذكرى ويُبقي آهتَها
أملٌ بعيدٌ، وحُلمٌ صغير
ماتَ بين طيّاتِ السنينِ وسافرَتْ خطوتُها
كانَ القلبُ يهفو للحياةِ وللهوى
وكانَ للحبِّ في أعماقِه دولتُها
كم كنتُ أرجو أن يطيبَ زمانُنا
فإذا رياحُ الدهرِ تسحقُ أمنيتَها
أينَ جمالُ زليخةٍ وعشقُها؟
وأينَ موسى حينَ حمله اليمُّ في رحمتِها؟
أينَ الذي كانَ يُضيءُ جوانحًا
حتى تبدَّدَ في الطريقِ ضياؤها؟
يا دهرُ، كم أخفيتَ خلفَ ستارِك
حُلمًا جميلًا ثم أطفأتَ ضياءَها
نمضي وتبقى في الفؤادِ حكايةٌ
تبكي السنينَ، ويستفيقُ صداها
ما ماتَ حُلمٌ في الفؤادِ وإنّما
تاهَتْ به الأيامُ ثمَّ أعادَها
فربَّ ليلٍ طالَ في أحزانِنا
يأتي الصباحُ ويستعيدُ رجاءَها
إن كانَ حُلمي قد توارى خلفَنا
فاللهُ أرحمُ، لا يضيّعُ من رجاها
بقلمي / جواد مرشدي..