الشبح الزّائف
رَمَى عصَاهُ الَى النّسْيانِ وانْطَلَقَا
مِنْ بَعْدِ أنْ أبْصَرَ الإصْبَاحَ وَالشّفَقَا
ما عَادَ للْبرّ فِي حُسْبَانِهِ شَغَفٌ
كَأنّهُ عاهَدَ النّكْرانَ فَاتّفَقَا
بِالصمْتِ وَاللّينِ أبْدَى الطُّهْرَ ظاهِرُهُ
لَكنّّ مَخْزُونَ مَا في القَلْب قَدْ نَطَقَا
ثَوْبُ الصّلَاحِ قِنَاعًا كَانَ يلْبسُهُ
ويَدّعِي بالزّهْدُ الطّيبَ وَالخُلُقَا
فَنَاكِرُ العرْف مَوْهُومٌ بِغَفْلَتِهِِ
يخَالُ بَحْرَ الهَوَى مِنْ جَهْلِهِ أفُقَا
يُبَدّدُ العُمْرَ في لهْوٍ وَفِي مرَحِ
وَيَشْتَرِي مْنْ سَرَابِ الدّهْرِ مُفْتَرَقَا
وَحَامِدُ اللّهَ فِي عُسْر وَفِِي فَرَجٍ
يُؤْتِيهِ اللًهُ مِنْ أفْضَالِهِ ألَقَا
هِيَ الحَيَاةُ إلَى التّرْحَالِ سَائرَةٌ
وَصَاحِبُ الحَظِّ مَنْ أوْفَى وَمَنْ صَدَقَا
إنّ الحِسَابَ غَدًا لِلّهِ مَرْجِعُهُ
يَا وَيْلَ مَنْ خَالَفَ الشّرْعَ وَاخْتَرَقَا
بقلمي :عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر