( رسالةٌ إلى الغائب)
أُرْسِلْتُ قَلْبِي..........إِلَيْكَ اليَوْمَ مُعْتَذِرًا
وَأَحْمِلُ الشَّوْقَ....... بَيْنَ الحشا أَسْرَارِ
وَأَسْأَلُ اللَّيْلَ....... هَلْ مَرَّتْ خُطَاكَ بِنَا؟
أَمْ أَنَّ دَرْبَ الهَوَى قَدْ ضَاعَ فِي المدارِ؟
مَا زِلْتُ أَحْفَظُ...........وَعْدًا كُنْتَ تَعْرِفُهُ
وَأَسْتَعِيدُ صَدَى الأَيَّامِ..........فِي إِصْرَارِ
كُنَّا نَرَى........فِي لِقَاءِ العَيْنِ.... مَوْعِدَنَا
فَكَيْفَ صَارَ ...........لِقَاءُ العَيْنِ أَسْفَارِ؟
مَرَّتْ لَيَالِي النَّوَى........ وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ
يَرْعَى بَقَايَا هَوًى...!..فِي الصَّمْتِ كَالنَّارِ
أَمْشِي وَفِي كُلِّ دَرْبٍ ........مِنْكَ أَغْنِيَةٌ
تَهْدِي خُطَايَ ..إِلَى ذِكْرَى مِنَ نور وانوار
وَإِنْ سَأَلْتُ فُؤَادِي ..........كَيْفَ تَنْسَاهُ؟
يَقُولُ: كَيْفَ أُنَسِّي .........الرُّوحَ أَطْيَارِ؟
مَا كُنْتُ أَرْجُو ..... سِوَى قَلْبٍ يُطَمْئِنُنِي
وَكَفٍّ تَحول..................الليل الى نَهَارِ
لَكِنَّ بُعْدَكَ ........عَلَّمَنِي...........بِأَنَّ لَنَا
فِي كُلِّ جُرْحٍ...............حِكَايَاتٍ وَأَفْكَارِ
فَإِنْ رَجَعْتَ ......... فَهَذَا القَلْبُ مُنْتَظِرٌ
وَإِنْ تَبَاعَدْتَ،.......أرفع أَكْفِي باعتذار
سَأَحْمِلُ الوُدَّ ........مَا بَقَّتْ لِيَ الذِّكْرَى
وَلَنْ أَبِيعَ............جَمِيلَ العَهْدِ بِانْكِسَارِ
وَاني سَأَلْتُ رَبِّي....إِذَا ضَاقَتْ مَدَارِكُنَا
أَنْ يَجْعَلَ الصَّبْرَ.........فِي قَلْبِي لَهُ دَارِ
فإن كان أمواج الحب.....عالية أمامنا
فعانقي كفي.....ولنسبح معا ضد التيار
وَإِنْ كَتَبْتَ.........لِيَ يَوْمًا: «قَدْ عُدْتُ»
سَأَقُولُ: أَهْلًا.......بِمَنْ عَادَ بَعْدَ انْتِظَارِ.
جراح بكير