(( جدائلها الشقراء ))
جدائلها الشقراء
تمتد كالسنابل
في حقول الصباح
كخيوط الضوء المنسدلة
من نوافذ السماء
كل خصلة منها حكاية
ترويها الريح
للغيمات العابرات
كل شعرة منها
ناي يعزف لحن الماء
في شرايين الصخر
جدائلها ليست مجرد جدائل
إنها شلالات من العسل
ومدارات لكواكب صغيرة
تدور حول وجهها
كلما ابتسمت
تفتح الزهور أبوابها
جدائلها لا تشبه جدائل الأخريات
لأنها ولدت من رحم الصيف
وارتوت من ماء القمر
جدائلها الشقراء
ليست سوى حبل نجاة
لعاشق محكوم بالسجن
مدى الحياة
في قفص الحب
...............
في الصباح
تستيقظ الجدائل
من نومها الثقيل
تتلوى كأفاع من ضوء
تلف جيدها مرتين
وتنزلق على ظهرها
كجدول ذهبي
يبحث عن مصبه
في بحيرة الكتفين
أصابعي تعجز عن إحصاء
كل غرة فيها
كل انحناءة تروي
قصة عشق قديم
بين النهار والظل
...........
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا