إلى روح زوجي الشهيد البطل تقبّله الله
... ثأرُنا قادمٌ ...
مِنْ أشلائِكَ سنصْنع مشانِقَهُم
سنُريهِم جنوداً كالليوثِ الشِّدادِ
وسيجْري مِنْ دمائِك طوفاناً
يُـغْرِقُهم، إنّــا لهم بالمِـرْصـادِ
فاليومَ نغْزوهُم وندوسُ الرقابَ
نطهِّرُ الأرضَ مِنَ الظلمِ والفسادِ
ثــأرُنا بـركانٌ مِـن حِـمَمٍ ولَـهَب
على عدوٍّ ارتدى ثوبَ الاسْتبْدادِ
ثـأرُنا لـعْنةٌ على مـحْتلٍ غـاشمٍ
ســينْدحِرُ صــاغراً مِـنَ البـلادِ
إنّــا قـومٌ لا نتركَ ثـأرنا أبـدا
إنّا للدّين خيرَ حُرّاسٍ وأجْنادِ
مـن أشلائِكَ أبـا عـامر سنصْنع
قيثارةً تعْزِفُ لحْنَ الموتِ للجلاّدِ
أشـلاؤك يـا قـائدي بـارودٌ ونـارٌ
وثــورةٌ نُـشْعِلُها عـلى الأعــادي
أشـلاؤكَ يـا ســيّدي ســطّرَتْ
ملاحِمَ البطولةِ والعزِّ والجهادِ
مـن أشـلائِكَ كـتبْتَ لنا مـنْهجاً
ودُسـتوراً عـظيماً في الإعـدادِ
كُنْتَ للوطنِ دِرْعٌ يذودُ ويحمي
أعْددْتَ العدّةَ بالسـلاحِ والعـتادِ
في الوغـى كُـنْتَ أسـداً زائـرا
لا تهابُ متى نادى للحرْبِ منادي
لم يرْعِبْكَ يوماً تهـديدٌ أو وعـيدٌ
طردْتَ الدّنيا من القلبِ والفـؤادِ
وصواريخُ الحقِّ والعزِّ والشّموخِ
أَلْبَسَتْ العدوَّ وِشاحَ الذلِّ والسّوادِ
إنّ للحـربِ يـا أمّـتي إِنْ اشـتعلَ
لظاها، جنوداً تزوّدوا بخيْرِ الزادِ
سـنثأرُ لدِمـائِـك يا ليثَ الوغى
وأيـدينا يـا سـيّدي على الزّنـادِ
نـحْنُ إعـصارُ الرّيــاحِ القـادمِ
نحْنُ رعبكُم في أرضِ الميعادِ
سيكونُ عدْلُنا فيكُم شرُّ انتقام
ونُلْبسُكُم أكفاناً خِيطَتْ من الرّمادِ
فالمجْدُ لا يُصْنَعُ إلا بأبطالٍ تحرّرُ أوطانَنا وأسرانا من قيدٍ وأصْفادِ
ومِنْ أشلائِك أبا عـامر سنرسُمُ
طريقَ النّصرِ والعودةِ والأمجادِ
بقلمي/ بيسان مرعي