محاكاة نثرية بين الشاعرين محمد درويش وفداء حنا بعنوان همس الياسمين بتاريخ ٨ آب أغسطس٢٠٢٦
البداية للأستاذ محمد:
وكأن الشام
حين تلتمس خطاكِ
يزاحمكِ الياسمين
بين الأزقة والأرصفة...
كأنكِ أهديتِ لها المفاتن
ما تعجز القصائد
عن وصفها.....
ويمر على المساء
نور عينيكِِ
يا لها من ساعة مترفة.....
يعم آنذاك الهدوء
عند أكمام الأقاحي
وشقائق النعمان
والزهور مرهفة.....
ويمطر الشعر غزلا
ليثمل الخيال
من قصائد بالعشق
ثرية ومسرفة......
فإذا التقينا، كان قلبي
في زحام الانتظار
يرى مواكب الربى
لحضوركِ واقفة.....
كأن الشام
تلتمس عند خطاكِ
همس السواقي
أنفاس الصباح
مشاعر وردود عاطفة......
وكأن الأماكن دونكِ
يبكيها الرياح
وسط هزيز عاصفة....
فداء حنا ترد :
وكأن ظلّك يتخاطف الخطا
خلف شالي المعشّق
بعطر الياسمين.....
أهرامات كلماتك تخط
بين أزقة الشّام
دروب فينيق مصر
لينهض ذات يومٍٍ
بصباحٍ دمشقيٍّ عتقته
رائحة البنّ والهال
في صباح الحنين.....
فتحيك مغازل العشق قصيدة
أرويها من حبر روحي
فيتنفس النبض الصعداء
في غفوة المساء
بين النبض والوتين.....
ويتأمل تفاصيلك خلف الخيال
فتتلون الابتسامة
بأحمر جوريّة
شاميّة تعشق ندى الصباح
العين برؤياك تكتحل
بدجى ليلة دمشقيّة
عريقة الأطراف
لتغفو على شرفات
الحلم واليقين......
والقلب يبدأ بالنهوض
نبضه كشلال نيلٍ يعشق الحياة
يا ملك القصيد بأي حبرٍ
عنونت تلك الحروف المترفة
عانقت قاسيون
على أرصفة القصيدة
فراعنة العصر
وما تعافت من شوق الانتظار ....!!!
قمم الهامات تهمس في أذن النسيم
وتبوح بالعشق الدفين........
تتوالى رسائل البوح
ومحابرنا تشدو و ترسم إليك السبيل