قـصـائــد مـنـسـيــة
---------------
حياتـي مــّرت ، كـحـيـاة ربـــان
استبدل قاربـه ، بحب لـبضع ثـوان
فكـلّ قصائدي التي كتبتهـا فيك
كـمـن يـسبـح ، فـي بـحـر مـن أمانـي
يـلـف ويـدور ، وقـد اخـتلـطـت
عليه الـمراسي ، فضاع على الشطئـان
فكـيف لـي أن أهـواكِ ، ولـمـا
يعـد لـلـهوي فـي ، قـلبـي أيّ مـكـانِ سـوىٰ أن تـكـونـي .. أنـت أنـت
الًهوىٰ ، ينبوعٌ مـن حبي وحنـاني
فـقـلبـي لـم ، يعد فـيـه مـتسعٌ
للأشـواق ، وما فيـها مـن هـوانِ
فمـنـذ أن ولـدت ، كـان الـحب
رفيقـي ، وعلىٰ الـدوام عـنـوانـي
ومنذ عرفتـك ، ازداد بي الـهـ
ـوى وكذلك ، أشواقي وأشجاني
فالـحـب الــذي ، عـرفـتـه كــان
ولايـزال مالـكًـا ، مستبدًا لكياني
وقـصـائدي ، الـتي كتبتها بك
رتـلـهـا العشاق ، علىٰ وقـع الـحاني
فالـبعـض وثـقـهــا ، في دواويـن
والـبعض غناهـا ، علىٰ نـاي وكـمـان
أحببتـك حتىٰ ، احتـرق الــحب
وأضناني انـه احتراق ، بـلا دخــان
وتكدس الياسمين ، في محرقة
فـي جنبـات ، الأرض وكـلّ بـستـان
فالـلـيالـي كــأداء ، إن كـانـــت
بـلا شـغـف ، تغزوهـا بعض نيرانـي
أرأيـت إن ، بكىٰ الـهوى بدمـع
كـدم يـغـشىٰ ، الـبحر أحـمـر قانـي
ولا يـدري أمــن ، قــروح فـي
الـعيـن أم ، جـروح فـي الـمـرجـان
فقد غناك ، الهوى في الـذّرى
وسبَّح بحبك الـطير ، في الـوديـان
والقمر إن تلألا ، وأضاء الدنيا
ليكشف بعضًا ، من حسنك الـفتـان
ودروب الليل ، تعرف مواقعنا
ونـجـومـه ، الـسابـحــات يـشـهــدان
على قصائد ، منسية كتبناها
علـىٰ حفـافي ، السمــاء والـفرقـدان
محي.الدين الحريري