مَنْ تَكُونِينْ؟
مَنْ أَنْتِ؟ قُولِي لِي مَنْ تَكُونِينْ؟
أَطَيْفٌ أَتَى مِنْ رُبَى الْحَالِمِينْ؟
أَمِ الْحُلْمُ زَارَ فُؤَادِي لَيَالِي
فَأَحْيَا بِهِ نَبْضَ قَلْبٍ دَفِينْ
غِنَاؤُكِ يَسْرِي بِعُمْقِ الْوُجُودِ
كَعِطْرِ الرَّبِيعِ وَصَوْتِ الرَّنِينْ
جِئْتِ فَكَانَ الْهَوَى مُشْرِقَ فَجْرٍ
وَنُورَ الشُّرُوقِ لِقَلْبٍ حَزِينْ
وَكُنْتِ الْحَنَانَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ
يُضِيءُ الطَّرِيقَ لِقَلْبٍ رَهِينْ
فَأَيْنَ أَنْتِ؟ فَقَلْبِي يُعَانِي
وَيَشْكُو الْفِرَاقَ بِدَمْعٍ سَخِينْ
وَلَيْلِي ظَلَامٌ بِغَيْرِ الضِّيَاءِ
وَعُمْرِي يَمِيلُ لِدَرْبٍ حَزِينْ
أَجِيبِي فَقَدْ أَوْشَكَ الْقَلْبُ يَفْنَى
وَيَبْقَى أَسِيرَ الْهَوَى وَالْأَنِينْ
يَا رَفِيقَةَ دَرْبِي وَنَبْضَ فُؤَادِي
يَا نَسْمَةَ الْقَلْبِ يَا يَاسَمِينْ
كُنْتِ يَمَامَةَ عُمْرِي فَأَيْنَ
تَوَارَيْتِ عَنِّي وَعَنْ نَاظِرِينْ؟
الكاتب عبدالرحيم الهيكي@@