وقفات عاشقة
وحدها .. و نادت عليه عبر مساحات الربا باسمه عاليا..
و ألقت بنظرها يمنة و يسرى و لم تأهب لمن حولها ..
ولم تكترث لمن سمع اسمه الذي خرج من حنايا روحها تلقائيا ..بلا استئذان..
نطقت باسمه عاليا. فشعرت بالكثير من الأمان المفقود بغيابه .
تنهدت و ارتمت على سريرها و أخذت تتمتم بكلماته الدافئة العابقة بالحنين الخفي ليلا ..ما زالت تروم صوته عبر أثير أمسيات القمر و هي تتكأ على نافذتها المطلة على فضية انعكاس ضوء القمر على ألسنة الشجر .. تنسج من عينيه رداءً
تحتمي به من عواصف الحنين التي تشتد بحلول المساء..الحنين الذي يغزو معاقل الصواب داخلها ... و يلغي كل العقلانيات..
و تفتح له ألوف الأبواب المؤصدة ..حتى تنتشر رائحته بها..
تستجدي ظله الغائب خلف تلك الجبال البعيدة..و في لحظة شوق عارمة تعانق قميصه بصمت لبرهة ..
و تخبره بصوت مسموع :
لا زال طموحي بك حيا ..يتجدد مع خيوط الشمس الذهبية كل صباح ..و مع تغريد بلال الشرفات صبحا .
و مع كل رسائل الهوى التي خطتها أنامل العاشقين ...ففي كل حرف ..قلب تلوى خلف ظلال تلك الحروف مرارا ..
آه يا حبيبي ..آه يا حبيبي..
لو كانت عيناك ترنو إلي..
أو كانت شفتاك تنبض عناقا ..
لعرفت عذابي فيك و ولهي فيك ..
فاديا الصالح