رَحَى الأَيَّامِ
فَمَنْ غَيْرُهُ يُحَرِّكُ السَّوَاكِنَ؟ وَمَنْ سِوَاهُ يَقْهَرُ الآفَاتِ وَالمَحَازِنَ؟
نَبِيتُ بَيْنَ غَفْوَةٍ وَسُهَادٍ، وَنَدْعُو الرَّحْمَنَ أَنْ يُخَفِّفَ وَطْأَةَ الإِجْهَادِ. فَالصَّبْرُ كَأْسٌ لَا يَرْوِي الغَلِيلَ، وَمِنْ رَحِمِ الصَّمْتِ يَوْلَدُ العَوِيلُ.
تَدْمَى القُلُوبُ، وَتَهْمِي العُيُونُ، وَحِينَمَا تَقِلُّ الحِيلَةُ، يَصِيرُ الِاحْتِمَالُ سِلَاحَ مَنْ يَجْنُونَ!
لَكِنَّ لَنَا فِي الثَّرَى أَجْدَاداً سَادُوا، وَبِالعِزِّ وَالْمَجْدِ شَادُوا؛ كَانُوا كَبُدُورٍ تُشْرِقُ بِالهِبَاتِ، وَبِعَزْمِ الرِّجَالِ تَثْبُتُ هَذِهِ الأَرْضُ وَتَعْلُو الآيَاتُ.
سَنَصْفَعُ الدُّنْيَا بِهِمَّةٍ كَالصَّخْرِ، وَنَكْتُبُ الحَقَّ بِدَمِ الفَخْرِ؛ فَإِنَّ الحَقَّ الأَبْلَجَ لَا يَمُوتُ بِمَمَاتٍ، وَلَا تُنْهِيهِ عَوَاصِفُ الحَيَاةِ.
رَحَى الأَيَّامِ تَطْحَنُ الكَاهِلَ بِلَا رَحْمَةٍ، وَمَا لَنَا سِوَى اللَّهِ مَلْجَأً وَعِصْمَةً؛ فَهُوَ النَّصِيرُ عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ، وَالمُجِيبُ لِكُلِّ دَعْوَةٍ.
وفاء غريب سيد أحمد
21/8/2026