قَالُوا
قالوا: مُعتَدٍ أثِمٌ، وقُلتُ: عاشِقٌ مَلَّكْتُهُ الفُؤادَ، فأسَرَ كِياني.
والشَّوْقُ في أَعْماقِ رُوحي غائِرٌ، ولا يَزالُ سُهْدُ اللَّيْلِ يَتَحَدّاني.
يَمْضي المَساءُ بِسَرْدِ الحِكايَةِ، لِوَرْدَةٍ ذَبُلَتْ وظَلَّ عَبِيرُها يَحْتَواني.
صَدَى الضَّحَكاتِ يَتَرَدَّدُ في المَدى، وتَعْلو مَعَهُ غُصَّةٌ تُزَلْزِلُ وجْداني.
كَيْفَ امْتَطَى الحُبُّ الخُطى وجَهِلَ طَريقي؟ ومـا الذَّنْبُ الَّذي اقْتَرَفْتُ لِيَنْساني؟
أَكانَ ذَنْبي صِدْقُ العِشْقِ في زَمَنِ الجَفاءِ؟ أَتَيْتُهُ بِوَفاءٍ والمُرَّ أَسْقاني!
أَضْحَتْ عُيوني لِلدَّمْعِ جاريَةً، والقَلْبُ شَجِنٌ وبِالبُعْدِ قَدْ أوْصاني.
تَعِبْتُ مِنْ كِذْبِ الأَعاذيرِ الَّتي صِيغَتْ لِكَيْ أَبْقى أنا الجاني.
تَلَفَّحْتُ بِالْوَعْدِ الكَذوبِ في عِشْقِهِ، ووَهَبْتُهُ رُوحي… وفي اليَمِّ أَلْقاني.
وفاء غريب سيد أحمد
18/8/2026