سيّدةُ الأصابعِ
ترسمُ على الجلدِ أغنيةً
وتحوِّلُ الصمتَ إلى زخارفَ
حين تمرُّ يدُها
يصبحُ الجسدُ كتابًا
تقرأهُ العيونُ
في ليلةِ عرسٍ أو فرحٍ عتيق
يا نقاشةَ الحناء
يا شاعرةَ الألوان
أنتِ التي تجعلينَ من اليدِ قصيدةً
ومن الحناءِ تاجًا يليقُ بالبهجة
فنّانةٌ تُطرِّزُ بالروحِ وردًا
وتسكبُ فوق الأيادي عبيرَ السلام
وصوتُ الحداء يرافقُ النقشَ طربًا
كأنَّهُ نايٌ يوقظُ الأحلام
الحناءُ ليستْ لونًا فحسب
إنها ذاكرةُ الأرضِ حين تُزهرُ في اليدين
تُشعلُ في الأصابعِ نهرًا من الزخارف
وتُحوِّلُ الجسدَ إلى ساحةٍ من الفرحِ والضياء
النقاشةُ، سيّدةُ الفنِّ
تُعلِّمُ الحناءَ كيف تُغنّي
وكيف يُصبحُ الكفُّ مرآةً للبهجة
الحناءُ هي تاجُ العروس
وعطرُ الجدّات
ووشمُ الفرحِ الذي لا يزول.
بقلم سعيدة لفكيري
نشر يوم 18/08/2026