أحلامٌ مِن كَفِّ السَّرابِ
//////
آهِ يا وَجْهَ القَمَرْ
رَمَيْتَهُ في مَتاهاتِ العَذابْ
لا عَبَرَ حُلْمُكَ وَصْلًا
ولا اسْتَقْبَلَهُ الغِيابْ
هذا صَوْتُكَ مُذْ رَحَلْتَ
أَسْمَعُهُ وَسْطَ الضَّبابْ
أَتَخَبَّطُ، أَقَعُ،
ورَغْمَ هذا أَتْبَعُهْ
أَصَحِيحٌ أَنَّكِ رَحَلْتِ؟
لا أُرِيدُ مِنْكِ جَوابْا
اُتْرُكِينِي أَحْضُنْ خَيالَكِ
وأَجْلِسُ الليلةَ مَعَهْ
اُتْرُكِينِي أَسْقِي الأَحْلامَ
مِنْ كَفِّ السَّرابْ
وأَصْنَعُ لِقارِبِ عَوْدَتِكِ
مِنْ أَضْلُعِي شِراعًا
ومِنْ دَمْعِي عُبابْ
ذَنْبُ قَلْبِي أَنَّ طَريقَهُ
على بابِكِ ذابْ
ولو كَسَرَ الصَّدْرَ وأَتاكِ
كيفَ أَقْدِرُ أَنْ أَمْنَعَهْ؟
كمْ مِنَ المُغْرِياتِ لاقَى
وما اسْتَطَعْتُ أَنْ أُقْنِعَهْ
يَظَلُّ يَهْذِي بِاسْمِكِ
في لَيْلٍ بِلا نَجْمٍ
ويَصْحُو على جُرْحٍ
يُشْبِهُ المَطَرَ
بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ: 25 أغسطس 2026