الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

معلقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة الفصل التاسع للكاتب والشاعر محمد علي باني

 معلّقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة

الفصل التاسع: بدر... حين انتصر اليقين على الخوف


مقدمة وجدانية


بعد أن تأسس المجتمع الجديد في المدينة، لم تعد الرسالة مجرد دعوةٍ تُقال في الخفاء، بل أصبحت واقعاً له أرضٌ وأناسٌ ومسؤولية.


وكانت مكة لا تزال تحمل في صدرها غضباً على الذين خرجوا منها، وعلى الرسالة التي هزّت أركان النظام القديم.

ثم جاءت بدر.


ولم تكن بدر في جوهرها حكاية عددٍ وعدد، ولا قصة قوةٍ ماديةٍ انتصرت على قوةٍ مادية، بل كانت امتحاناً عميقاً لمعنى الثبات حين يجد الإنسان نفسه أمام خطرٍ أكبر من قدرته.


كان المسلمون قلةً، وكان خصمهم أكثر عدداً وعدةً.

لكن المعيار الذي تعلموه لم يكن: كم نملك؟

بل: ما الذي نحمله في قلوبنا؟


خرجوا وهم يعلمون أن الإنسان قد يملك السلاح ولا يملك الحق، وقد يملك المال ولا يملك الشجاعة، وقد يملك كثرة العدد ولا يملك قوة اليقين.


وهنا ظهر معنى آخر من معاني الرسالة:


أن القوة ليست بطشاً، وأن النصر ليس إذناً بالظلم، وأن الإنسان حين ينتصر لا ينبغي أن يفقد إنسانيته.


ففي بدر لم يكن الامتحان للمؤمنين في مواجهة الخوف وحده، بل في كيفية التعامل مع النصر أيضاً.


أبيات الفصل


أَتَتْ بَدْرُ وَالأَيَّامُ تَحْمِلُ خَوْفَهَا

وَقَلْبُ القَلِيلِ عَلَى اليَقِينِ يُرَتَّبُ


وَقَدْ جَاءَ قَوْمٌ بِالعَدِيدِ وَعُدَّةٍ

وَجَاءَ أُولُو الإِيمَانِ وَالقَلْبُ يَثْبُتُ


فَمَا كَانَ مِيزَانُ الرِّجَالِ بِكَثْرَةٍ

وَلَكِنْ بِمَا فِي الصَّدْرِ حِينَ يُجَرَّبُ


وَقَامَ النَّبِيُّ المُصْطَفَى رَبَّهُ ضَارِعًا

وَفِي كَفِّهِ دَعْوَى الضَّعِيفِ تُرَتَّبُ


يُنَاجِي إِلَهَ العَرْشِ وَالقَلْبُ خَاشِعٌ

وَيَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ نَصْرًا وَيَرْغَبُ


وَأَصْحَابُهُ حَوْلَ الرَّسُولِ كَأَنَّهُمْ

نُجُومٌ عَلَى لَيْلِ المَخَاوِفِ تُنْصِبُ


فَلَمَّا تَقَابَلَ صَفُّ قَوْمٍ بِصَفِّهِمْ

تَبَدَّلَ فِي أَعْمَاقِهِمْ مَا يُرَهِّبُ


وَمَضَى أُولُو الإِيمَانِ لَا طَيْشَ فِي خُطًى

وَلَا حُبَّ بَطْشٍ فِي القُلُوبِ يُرَغِّبُ


وَكَانَتْ بَدْرٌ لِلضَّمِيرِ تَجْرِبَةً

تُرِي النَّاسَ أَنَّ الحَقَّ لَا يَتَهَرَّبُ


فَلَمَّا أَتَى النَّصْرُ العَظِيمُ لِأَهْلِهِ

لَمْ يَسْكَرِ الإِيمَانُ فِيهِمْ وَيَغْضَبُ


وَلَمْ يَجْعَلُوا النَّصْرَ سُلَّمًا لِبَطْشِهِمْ

وَلَمْ يَجْعَلُوا قُدْرَاتِهِمْ مَنْهَجَ الغَضَبِ


فَكَانَتْ بَدْرٌ فِي مَسِيرَةِ أُمَّةٍ

دُرُوسًا لِمَنْ فِي الحَقِّ يَسْعَى وَيَطْلُبُ


تُعَلِّمُ أَنَّ العَزْمَ أَقْوَى مِنَ القُوَى

إِذَا صَحَّ فِي قَلْبِ المُؤَمِّنِ مَطْلَبُ


وَأَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ تَرْكَ وَسَائِلٍ

وَلَكِنْ بِذَلِّ الجُهْدِ لِلَّهِ نَحْسِبُ


وَأَنَّ الشَّجَاعَةَ لَيْسَتِ البَطْشَ وَحْدَهُ

فَكَمْ مِنْ شُجَاعٍ فِي الضَّمِيرِ يُعَذَّبُ


وَأَنَّ القَوِيَّ الحَقَّ مَنْ مَلَكَ الهَوَى

إِذَا مَلَكَتْهُ القُدْرَةُ وَهْوَ يُجَرَّبُ


وَأَنَّ انْتِصَارَ المَرْءِ إِنْ لَمْ يُزَكِّهِ

سَيَرْجِعُ فِي نَفْسِ الفَتَى وَهْوَ يُخْرِبُ


فَبَدْرٌ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا حَدِيدًا وَرُمْحًا

وَلَا كَانَ مَجْدُ النَّاسِ فِيهَا يُحْسَبُ


وَلَكِنَّهَا كَانَتْ مِحَكًّا لِأُمَّةٍ

تَرَى فِي سَبِيلِ الحَقِّ مَا يَتَطَلَّبُ


فَمِنْهَا تَعَلَّمْنَا ثَبَاتَ عَقِيدَةٍ

وَأَنَّ الطَّرِيقَ الصَّعْبَ بِالصَّبْرِ يُكْتَبُ


وَمِنْهَا تَعَلَّمْنَا إِذَا جَاءَ نَصْرُنَا

أَلَّا نُضِيعَ العَدْلَ وَهْوَ يُطَلَّبُ


فَمَا قِيمَةُ النَّصْرِ الَّذِي يُورِثُ العُلا

إِذَا كَانَ بَعْدَ النَّصْرِ ظُلْمٌ يُرَتَّبُ؟


وَمَا قِيمَةُ السَّيْفِ الَّذِي فِي يَدِ الفَتَى

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ الحَقُّ يَصْحَبُ؟


خاتمة الفصل


كانت بدر فاصلاً في تاريخ الدعوة؛ فقد أثبت المجتمع الناشئ أنه قادر على الصمود أمام الخطر، لكنها في الوقت نفسه


 كشفت عن حقيقة أعمق:


أن الرسالة لا تقاس بقوة السلاح، وإنما بقوة القيم التي يحملها الإنسان.


فالنصر الحقيقي ليس أن تهزم خصمك فحسب، وإنما أن تنتصر على خوفك، وعلى غرورك، وعلى شهوة الانتقام في داخلك.


ومن هنا كان بناء الإنسان مستمراً.


فالإسلام الذي حارب الوثنية لم يكن يريد أن يستبدل صنماً بصنم، ولا أن يستبدل عصبيةً بعصبية؛ بل جاء ليحرر القلب من عبودية كل ما سوى الله.


وبعد بدر ستأتي أحداثٌ أخرى، وستتغير موازين كثيرة، وسيعرف المسلمون أن طريق الرسالة ليس طريق انتصارات متتابعة بلا ألم، وإنما طريق ابتلاءٍ وصبرٍ ومراجعةٍ وتربية.


وسيأتي امتحانٌ آخر في أُحد، حيث سيتعلم المسلمون أن مخالفة أمرٍ واحد قد تغيّر نتيجة معركة، وأن النصر يحتاج إلى طاعةٍ وانضباطٍ وصبر.


ومن هنا نفتح باب الفصل القادم:


الفصل العاشر: أُحد... حين يكشف الألم ما في القلوب

هناك سنرى وجهاً آخر من وجوه الرسالة؛ درساً في الطاعة، والصبر، وعدم الاغترار بالنصر، وكيف تتحول الهزيمة الظاهرة إلى مدرسةٍ عميقةٍ في تربية الإنسان.


التوقيع الشعري


أَنَا ابْنُ حَرْفٍ إِذَا مَا لَامَسَ الأَلَمَ

نَبْضُ الحَنِينِ بِهِ، وَارْتَدَّ مُلْتَهِبَا


الكاتب والشاعر محمد علي باني / تونس


اقرء المزيد
Hiamemaloha

سفر مهيب للشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / سفر مهيب

بكت النوادر 

حنينها للحوافر 

لعصافير تأتي و تغادر 

و قد ملأت حوصلتها لتعود تسافر 

بكت النوادر 

تشقق أرضها في انتظار الرجاء 

غياب صفرة كانت هناء 

 لمة و صرخات الوفاء 

تلك التي يطلقها قائد الأحصنة بصفاء 

بكت النوادر 

اختناق الزغاريد 

مصادرة رائحة الشاي و النعناع و خبز التنور 

فرحة الأطفال و السرور 

و أخذ النمل حصتها من الأعشار 

بكت النوادر 

فرحة الجني و اطفاء الشوق و الحنين 

اصفرار الأخضر و سنابل تملأ المكان 

كم كان صوت حوافر الأحصنة سلام 

و تلك اللمة كأنها عرس من أحلام 

و ذاك الغبار المتطاير يفصل الحب عن التبن بكل اهتمام 

كأنها سمفونية طرب و أنغام 

و يكبر في الشوق لذاك التلاقي 

عناق التراب لحوافر الانعتاق 

لسنابل ظلت وفية لحباتها حتى آخر رمق 

لتخرج من رحم الوفاء 

ترتمي في أحضان الانتماء 

في سفر مهيب يسعد الأرض و السماء 

تلاقح غبار الدرس  و أصوات الحوافر

و حبات القمح  مع صهيل النصر 

و أنغام العصافير مع زغاريد النساء 

بقلمي / سعاد شهيد


اقرء المزيد
Hiamemaloha

خيط العناكب وأوهنا للشاعر عبد المنعم محمد أحمد

 خيط العناكب.واوهنا

ما  ابخس الروح  هنا

من دون ذنب يقترف

ماذا اصاب و ما جني

جاء الملثم  بالسلاح

من شرفة البيت دنا

بإشارة الوغد الرزيل

نسف الصبي الارعنا

وانهارداري بساكنيه

نكأ الجراح و امعنا

ام  و خمس زغابها

رااض بقدري موقنا

ماحيلتي بمن الرجاء

للباريئ نوكل امرنا

رباه قد عظم البلاء

انت الكفيل وغوثنا

ربااه  حولك عونك

والطف بنا و باهلنا


عبدالمنعم محمداحمد

اقرء المزيد
Hiamemaloha

يتيم الزلزال للشاعر محمد سليمان الحموي

 يتيم الزلزال

*******

أوجعت قلبي ببكائك

يا من خرج

من رحم الأنقاض

أوجعت قلبي ببكائك

يامن فقد الأهل

و الدار صارت أنقاض

أرفع رأسك

و لا تخفي وجهك

فوجهك نبراس الأنسان

أوجعت قلبي ببكائك

يا طفل كبر بثوان

أنتفض

و أنفض غبار الأنقاض

و أدعو الرب

فهو الرحيم بالعباد

أوجعت قلبي ببكائك

و دموعك تكوي الفؤاد

أصبحت بلا أهل و لا مؤى

كنت بحال و صرت بحال

لا تخفض رأسك يا ولدي

فجميعنا أبناء الزلزال

لم يبقى لنا سوى الصبر

و ندعوا الله

الفرج العجال

*********

محمد سليمان الحموي

دمشق سوريا

اقرء المزيد
Hiamemaloha

نساء بلادي للشاعر د محمد عبد القادر زعرورة

 .................. نِسَاءُ بِلَادِي ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


نِسْوَةٌ مِثْلُ الْفَرَاشَاتِ صُقُوْرٌ

إِنْ تَعَرْضْنَ لِوَيْلَاتِ الْقِتَالِ


نِسْوَةٌ كَالْزَهْرِ تَنْشُرُ عِطْرَهَا

فِيْ أَرْضِ كِنْعَانٍ وَتَحْمِي بِالْنِّصَالِ


نِسْوَةٌ مِنْ صَخْرِ أَرْضِي لَا تَلِيْنُ

فِيْ مُوَاجَهَةِ الْصِّعَابِ كَالْجِبَالِ


نِسْوَةٌ قُدَّتْ مِنَ الْصَّخْرِ وَصُبَّتْ

فِيْ قَوَالِبِ جُرْأَةٍ بِنْتُ الْرِّجَالِ


نِسْوَةٌ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ نِسَاءً

إِنْ تَخْتَبِرْهَا رِجَالٌ كَالْرِّجَالِ


نِسْوَةٌ وَلَّادَةٌ أَشْبَالَ أُسْدٍ

لَاْ تَهَابُ الْمَوْتَ شَدِيْدَاتُ الْنِّزَالِ


نِسْوَةٌ تَأْبَى الْظَّلَامَ وَتَنْشُرُ

نُوْرَ الْسَّلَامِ فِي وَطَنِ الْجَمَالِ


إِنَّ فِي شَعْبِي نَسَاءً صَابِرَاتٍ

مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ يَصْنَعْنَ رِجَالِي


مَزْهَرِيَّاتٌ حِسَانٌ وَرَقِيْقَاتٌ كَرِيْمَاتٌ

يَنْشُرْنَ الْحَنَانَ عَفِيْفَاتُ الْخِصَالِ


رَبُّوْا الْصِّغَارَ عَلَى حُبِّ الْبِلَادِ

يَغْرِسْنَ بِهِمْ رُوْحَ الْنَّضَالِ


أُمَّهَاتٌ يَزِفُّوْنَ الْصِّغَارَ عَرَائِسَاً

يَسْقُوْنَ مِنْ دَمِهِمْ شُجَيْرَاتِ الْجِبَالِ


فَيْ جَبَالِ الْعِزِّ فِي وَطَنِي الْسَّلِيْبِ

قَدْ رَوَاهَا كُلُّ جِدٍّ فِي الْجَلِيْلِ


زَغْرَدَتْ فَوْقَ الْرُّبَا كُلُّ الْنَّسَاءِ

تُسْقَى بِدَمِ الْشُّهَدَا عِنْدَ الْأَصِيْلِ


تُرْوَى بِدَمِ الْشَّبَابِ وَالْصَّبَايَا

يَشْهَدُ الْتَّارِيْخُ لَا نَرْضَى بَالْبَدِيْلِ


كُلُّ الْحَرَائِرِ فِي بِلَادِي لَا تَرَى

إِلَّا فِلِسْطِيْنَ مِنَ الْجَنُوْبِ إِلَى الْشَّمَالِ


مِنْ رَمْلِ سِيْنَاءَ الْمُقَدَّسِ أَرْضُنَا

حَتَّى جِبَالِ الْمَجْدِ فِي رَأْسِ الْجَلِيْلِ


أَرْضِي فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ مَوْطِنِي

نَفْدِيْهَا وَنَحْمِيْهَا جِيْلٌ لِجِيْلِ


قُدْسُنَا إِسْرَاؤُنَا فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ

مِعْرَاجُنَا نَحْوَ الْسَّمَاءِ لِلْجَلِيْلِ


جَنَّاتُ عَدْنٍ قَدْ حَبَاهَا اللهُ

خَيْرَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْإِنْجِيْلِ


فَي أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ مِثْلُ شُهُبٍ

فِي الْسَّمَاءِ لَا تَرْضَى بِعَيْشٍ كَالْذَّلِيْلِ


تَطْعَنُ الْمُحْتَلَّ بَسِكِّيْنٍ فِي صَدْرِهِ

تُرْدِيْهِ قَتِيْلَاً بِنَهَارٍ أَوْ بِلَيْلِ


زَهْرَاتُ يَاسَمِيْنٍ وَقُرُنْفُلِ يَانِعَاتٍ

يَقْذِفْنَ أَحْجَارَاً مِنْ صَخْرِ سِجِّيْلِ


لَاْ تَخْشَى مِنْهُ لَا تَهَابُ سِلَاحَهُ

إِنْ كَانَ مُدَجَّجَاً بِالْطَّائِرَاتِ وَالْأَسَاطِيْلِ


فِي أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ تَأْكُلُ الْأَفْعَى

تَطْرُدُ الْ خِنْ زِيْرَ مِنْ بَيْنِ الْحُقُوْلِ


تَطْرُدُ الْمُسْتَوْطِنَ الْأَفَّاكَ وَالْمُحْتَلَّ

طَرْدَ الْذُّبَابِ عَنْ صَحْنِ مَأْكُوْلِ


فِيْ أَرْضِ كِنْعَانٍ نِسَاءٌ لَا تَهَابُ

مَوْتَاً لِلْدِّفَاعِ عَنْ الْوَطَنِ الْجَمِيْلِ


تَحْمِلُ الْمِنْجَلَ تَحْصُدُ رَأْسَ مُحْتَلٍّ

عَاْدٍ عَلَى وَطَنِي بِلَادِي وَدَخِيْلِ


فِيْ بِلَادِي نِسْوَةٌ تُنْجِبُ الْأَطْفَالَ 

أَبْطَالَاً قَبْلَ الْفِطَامِ يُسْرِعُوْنَ لِلْقِتَالِ


يَرْمِي الْصِغَارُ حِجَارَةً تُدْمِي الْعِدَى

لَاْ يَهَابُوْنَ الْرَّدَى وَيَقْذِفُوْنَ بِالْنِّبَالِ


أَطْفَالُ شَعْبِي مِنْ صُخُوْرِ أَرْضِهِمْ

قُدُّوْا وَنَالُوا بِعِزَّةٍ صِفَةَ الْرِّجَالِ


مِنْ عَجِيْنَةِ صَخْرِهَا جُبِلُوْا قُسَاةٌ

قَدْ نُحِتُوْا بِإِتْقَانٍ مِنْ صَخْرِ الْجِبَالِ


فِي بِلَادِي نِسْوَةٌ تِلِدُ الْأَطْفَالَ أُسْدَاً

مَنْحُوْتَةً مِنْ صُخُوْرٍ عَصِيَّةِ الْزَّوَالِ


لَاْ يَزُوْلُ شَعْبُنَا رُغْمَ الْمَصَائِبِ أَبَدَاً

لَاْ تَزُوْلُ الْشُّعُوْبُ وَلَا تَمُوْتُ كَالْمُحَالِ


كُلُّ الْدِّيَارِ دِيَارُنَا ذِي أَرْضُنَا

مِنْ بَحْرِهَا حَتَّى نَهْرِ الْقَنَادِيْلِ


.....................................

كُتِبَتْ فِي / ١٤ / ٧ / ٢٠١٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

اقرء المزيد
Hiamemaloha

فناديل الوصل للشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

 قناديل الوصل

هاكَ العِراقَ مَنارَةً للعلمِ والأدَبِ 

             ومِصرُ مَهدُ هُدىً في الدِّينِ والحَسَبِ 

أيا عراقُ تَديلُ الشَّمسُ مَوكِبَكَ الـ 

                  ـمِعطاءَ يا وطناً للخيرِ والخِصَبِ 

وأنتِ يا مِصرُ فخرُ الدَّهرِ شَاهِدَةً 

                 بِالعزِّ في رَغَدِ العيشِ وفي الحِقَبِ

تَوأمانِ عَلى ضِفافِ المجدِ نَبَتَا 

              مِن دِجلَةِ النُّورِ إلى نيلٍ جرى حَسَبَا 

تاريخُهُما في العُلا شَمسٌ ومَلحَمَةٌ 

                 لا يُفرِقُ الدَّهرُ بَينَ الأَهلِ إن ذَهَبَا

يَهفُو الفُراتُ إلى الأَهرامِ مُرتَجِفاً 

                 والنَّخلُ يَستَحمِلُ الأَشواقَ والعَطَبَا 

إخوَةُ الدَّهرِ إن ضَاقَت دِيارُهُمُ 

                  فالقَلبُ دارٌ لِمَن صافى ومَن طَلَبَا

عِراقُنا إن بَكى يوماً وجائِحَةٌ 

                تُضَمِّدُ الجُرحَ أَرضُ الكِنانَةِ الطَّيَبَا 

ومِصرُ إن مَسَّها كَفُّ النَّوائِبِ تَجِد 

            في أرضِ بابلَ حِصناً شامخاً وعَضُدَا

سَلامٌ عَلى النَّخلِ يَروي المَجدَ مِن شَمَمٍ 

                    وسَلامٌ عَلى النِّيلِ طاهِراً وأَدَبَا 

بِنا نَلتَقي بِالحُبِّ نَرفَعُ صَرحَنا 

                  شطرانِ قَلباً وتاريخاً وما افتَرَقَا

بقلم د.توفيق عبدالله حساين


اقرء المزيد
Hiamemaloha

معادن الناس للشاعر غسان محمد الضمان

 معادن الناس :

توالت الهموم علي حتى

تجمدت الدموع على خدودي

رحيب من دلاء الوهم حلت

بأحشائي وزادت في نكودي

فكم من عابر قد حام حولي

ليقضي ما يريد بلا وجودي

وإن قاربته لأريد شيئا

تخطى بخله كل الحدود

عسير الحظ فيما بين ناسي

ولا من شيمتي عزف الصدود

أكابد للصعاب وهم جناة

وليت تقلدوا إرث الجدود

فمنهم باع للأخلاق ربحا

ومنهم من تنزى كالقرود

ومن سوء الخصال يعب حقدا

ويكنز للتنافر والشرود

وآخر قد يراوغك احتيالا

يروم الشر كالوبش الحقود

وإن تبغي المحبة لن تراها

سواء بالمنام أو القعود

حشود من سواد الناس حولي

تراهم كالنمور و كالفهود

ويجمع بينهم كره وغل

وليس بهم من الشخص الودود

ولكن بعضهم فالخير فيهم

وأعلام على رأس الشهود

وأغلبهم إذا أعطى أصيل

ويجدي للعطاء بلا قيود

فيعطي باليمين بلا حساب

وحمل شماله عطر الورود

ومعدنهم كما الذهب المصفى

كما اهتموا بأفعال الجدود

فلا ترتادهم سوء النوايا

ولا يغزو لهم عفن الركود

ولا حقد يطال لهم على من

لهم بالبخل جاوز للحدود

مفاخرهم تزينهم وتبقى

على مر الزمان مدى العهود

تجود بذكرهم خير البرايا

ولو سكنوا بطيات النجود

فسل عن طيبهم أهل القوافي

تراهم بالقريض وبالردود

...............................

بقلمي : غسان محمد الضمان

          سوريا

اقرء المزيد