.................. طَلَّتْ مِنْ الشُّبَّاكِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
طَلَّتْ مِنَْ الشُّبَّاكِ عَاشِقَتِي تَنْظُرُنِي
عَيْنَاهَا بِشَوْقٍ وَهِيَ مُمْعِنَةٌ بِعَيْنَيَّ
وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ أَلْقَتْهَا لِي بِمَحَبَّةٍ
كَاْنَتْ مَحَبَّةٌ مِنْهَا وَلِقَلْبِي تَحِيَّةْ
ثُمَّ قَالَتْ لِي هَوَاكَ يَغْلِي كَالْجَمْرِ
فَيْ قَلْبِي أَرَاهُ يَكْوِيْنِي وَلِي كَهَوِيَّةْ
أَهْوَاكَ فِي فَصْلِ الرَّبِيْعِ زَهْراً
نَادِيَاً تَهْوَاهُ كُلُّ حَسْنَاءٍ صَبِيَّةْ
مِنْكَ الْوُرُوْدُ تَنَالُ رَوْنَقَهَا فَتَسْعَدُ
مِنْ حُسْنِ طَلَّتِكَ الْجَمِيْلَةِ وَالْبَهِيَّةْ
بَسْمَةُ ثَغْرِكَ الْعِطْرِيَّةُ صُبْحَاً مَعْ
إِشْرَاقِ الشَّمْسِ تُسْعِدُنِي وَتُهْدِيْهَا إِلَيَّ
النُّوْرُ مِنْ وَجْهِكَ الْوَضَّاءِ يَسْطَعُ
يُبْهِرُنِي وَيُسْعِدُنِي يَقَرُّ فِي عَيْنَيَّ
أَشْتَمُّ عِطْرَ ثَغْرِكَ الْبَسَّامِ يُسْعِدُنِي
أَسْعَدُ فَأَفْرَحُ وَأَقَعُ مَغْمِيٌّ عَلَيَّ
إِنِّي عَشِقْتُكَ وَالْفُؤَادُ مُوَلَّعٌ فِيْكَ
وَمُتَيَّمٌ قَلْبِي بِبَسْمَتِكَ النَّدِيَّةْ
مَاْ رَأَتْ عَيْنَايَ كَوَجْهِ مَحْبُوْبِي
وَجْهُ مَحْبُوْبِي مُشِعَّاً قُرْمُزِيَّا
وَجْهٌ يُشِعُّ النُّوْرُ مِنْهُ صُبْحَاً
نُوْرٌ عَلَى نُوْرٍ بِدَرْبِي أَبَدِيَّا
مُنْذُ أَنْ فَتَّحْتُ عَيْنِي كُنْتَ فِي
عَيْنَيَّ قِنْدِيْلَاً وَنَوْرَاً سَرْمَدِيَّا
إِنِّي أُحِبُّكَ طِفْلَةٌ عَشِقَتْكَ فِيْكَ
ذَابَتْ وَتَذُوْبُ فَذَوِّبْنِي بِحِنِّيَّةْ
ذَابَتْ بِعَيْنَيْكَ بِثَغْرٍ بَاسِمٍ فَرِحٍ
أَرْجُوْكَ حُبِّي لَا فَلَا تَقْسُوْ عَلَيَّ
غَارَتْ مِنِّي الصَّبَايَا فَإِنْ غِرْنَ
مِنِّي فَكُنْ يَا حُبِّي عَوْنَاً لِعَيْنَيَّ
كُنْ سَنَدَاً لِحُبِّي وَوُلُوْعِي فِيْكَ
لِاشْتِيَاقِي إِلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيَّ
عُذَّالِي كَثِيْرَاتٌ وَتَعْرِفُهُنَّ كَثِيْرَاً
مَاْ كُنْتَ لِتَهْوَى وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَصْرِيَّا
قَاْرِنُ بَيْنَنَا فَأَنَا قَمَرٌ مُضِيءٌ
لَسْنَ يَصِلْنَ هُنَّ لِحُسْنِي نِدِّيَّا
ذُبْتُ فِيْكَ مُنْذُ رَأَتْكَ عَيْنَايَ
طِفْلَةٌ صَغِيْرَةٌ وَزَهْرَةٌ كَأَزْهَارٍ طِرِيَّةْ
مَاْ زِلْتُ أَذُوْبُ بِهَوَاكَ حِبِّي وَأَبْقَى
أَبْقَى عَلَى حُبِّكَ إِنْ صِرْتُ صَبِيَّةْ
يَغْمُرُنِي هَواكَ إنْ صِرْتُ عَجُوْزَاً
أَعْشَقُكَ عِشْقَ هَاوِيَةٍ وَعَاشِقَةٍ فَتِيَّةْ
مَاْ خَفَقَ الْفُؤَادُ لِسِوَاكَ حِبَّاً وَمَا
تَهْطُلُ الْعَيْنُ مِنِّي بَالدَّمْعِ سَخِيَّا
مَاْ أُعْجِبْتُ بِسِوَاكَ عِشْقِي وَلَا
تَبْسِمُ لِسِوَاكَ حُبِّي أَبَدَاً شَفَتَيَّا
مَاْ نَطَقَ الِّلِسَانُ بِحَرْفِ إِعْجَابٍ
إِلَّا لِنُوْرِ وَجْنَتِكَ الْحَمْرَاءِ الزَّهِيَّةْ
مَاْ اِهْتَمَمْتُ أَبَدَاً لِأَرْتَالٍ مَشَتْ
خَلْفِي تَجْرِي وَرَائِي رَغْبَةً فِيَّ
طِفْلَةٌ غَضَّةٌ عَشِقْتُكَ يَا حَبِيْبِي
عِشْقُكَ فِي رُوْحِي يَسْرِي سَرِيَّا
عِشْقُ أَطْفَالٍ سَرَى فِي خَافِقَيْنَا
دُوْنَ أَنْ نَدْرِي سِرَّ أَسْرَارٍ خَبِيَّةْ
ثُمَّ غَابَتْ عَنْ عُيُوْنِي فَجْأَةً مُنْذُ
أَنْ أَضْحَتْ حُبِّي بِعَيْنَيَّ صَبِيَّةْ
كَاْنَتْ بِعَيْنِي تُفَّاحَةً حَمْرَاءَ أَوْ
قُلْ كَانَتْ مَحْبُوْبَتِي بِعَيْنِي مَزْهَرِيَّةْ
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ خُطِفَتْ مَحْبُوْبَتِي
أَوْ غُيِّبَتْ أَوَكَانَ خَاطِفُهَا رَجُلَاَ غَنِيَّا
هَلْ أَرَاهَا أَوْ تَرَانِي بَعْدَ أَنْ غَابَتْ
غُيِّبَتْ عَنِّي وَشَابَتْ ذَوَائِبُنَا سَوِيَّا
لَسْتُ أَدْرِي فَالزَّمْنُ خَبَّاءٌ ظَاْلِمُ
بَعْضَ النَّاسِ وَلِأَحْوَالِ فُقَرَاءِ الْبَرِيَّةْ
أَسْمَعُ صَوْتَهَا مِنْ بَعِيْدٍ هَاتِفٍ
لَنْ أَنْسَى حُبِّي فَإِنِّي لَشَقِيَّةْ
قَلْبِي نَابِضٌ بِهَوَىً كَانَ يَصْدُقُنِي
رُوْحِي وَقَلْبِي يَهْوَانَهُ أَبَدَاً وَجَنْبَيَّ
إِنْ غِبْتْ عَنْهُ وَغَيَّبْنِي الزَّمَانُ لَنْ
أَنْسَى هَوَاهُ وَإِنْ أَحْيَا كَمَحْظِيَّةْ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٧ / ٤ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...