حفنةُ بكاء
أيُّها الملعون،
أيُّها الشاعرُ المضروبُ بأحذيةِ الأبد،
ارْمِ في سلّةِ القمامةِ
نفاياتِ أحلامِكَ،
ولا تُحدّثني عن هديرِ البحر،
ولا عن الدائرةِ الخامسةِ في باريس.
أعطني دقيقةً واحدة،
دقيقةً واحدةً فقط،
لأبكي وجعي بين يديكَ.
اتركْ سماءَ الزيف،
وانزلْ معي إلى الأرض؛
فهنا،
حيثُ لا تصلُ مرايا المدن،
ينامُ الحزنُ حافيًا
على عتبةِ الباب.
كم أحتاجُ
أن أبكي على التراب،
أن أدفنَ وجهي في حفنةٍ منه،
وأسمعَ قلبَ الأرضِ
وهو يتهجّى اسمي
بصوتِ مَن فقدَ الطريق.
كلُّ ما أحتاجُهُ
حفنةُ بكاءٍ
لأعودَ إليَّ!!
حميد العادلي
العراق