الجمعة، 21 أغسطس 2026

Hiamemaloha

مقطوعة الفقد القديم للشاعر أحمد سالم

 [[  مقطوعةُ الفقْدِ القَديم ]] ..

أَيَا عَازِفًا عَلَى أَوْتَارِ قَلْبِي وَشِرْيَانِي

خَفِّفِ الوَطْءَ فَإِنَّ اللَّحْنَ أَبْكَانِي 


وَكُلُّ دُمُوعِي قَدْ سَالَتْ بِمُنْهَرَقٍ

وَتَفَجَّرَ الشَّوْقُ فِي لَعْجِ بُرْكَانِي 


وَأَقْبَلَ الوَجْدُ فِي الأَحْشَاءِ يَزْجُرُنِي

وَيَضْنَى كُلُّ مَا فِي القَلْبِ يَنْهَانِي 


وَيَسْقِي الثَّغْرَ تَقْبِيلًا بِذِي عَطَبٍ

حَتَّى بَاتَ بِكَأْسِ الفَقْدِ إِدْمَانِي 


ومَا رَعَى لَوْعَتِي إِذْ بَاتَ يَهْجُرُنِي

وَيَهْدِمُ فِي شِغَافِ الرُّوحِ أَرْكَانِي 


تَمَزَّقَ الصَّبْرُ فِي جَنْبَيَّ ، وَانْكَفَأَتْ

مَرَاكِبُ الصَّبِّ عَنْ شُطْآنِ حِرْمَانِي 


تَرَكْتَ مَاضِيَّ مَهْجُورًا بِلَا أَثَرٍ

كَكُحْلِ الشَّمْسِ يُظِلُّ حُرقَ أجْفَانِي 


حَتَّى صِرْتُ بِقَيْدٍ لَا انْفِكَاكَ لَهُ

فَكَيْفَ لِعِتْقٍ يُهَيِّءُ إِلَيَّ أَكْفَانِي 


نَادَيْتُهُ وَأَكُفُّ الضَّيْمِ تَصْفَعُنِي

كأنَّها عَرَصَاتُ جَلَّادِي وَسَجَّانِي 


عَرَفْتُ لِكُلِّ غَادٍ فِي الهَوَى نَسَبًا

وَ لِكُلِّ رَاعٍ قَد سَاسَ بِقُطْعَاني 


وَعَنْ ظُلْمِ الأَحِبَّةِ حِينَمَا افْتَرَقُوا

حَتَّى تَثَوَّى بِجَوْرِ المَيْلِ فُقْدَانِي 


يَقِينًا .. بِأَنَّ الفَرَاغَ مَكْذُوبٌ

لَئِنْ غَادَرَ الوَهْمُ طَيْفَ وِجْدَانِي 


وَلَكِنَّهُ لَاذَ بِالهُجْرَانِ مُبْتَعِدًا

وَأَحْرَقَ الحُلْمَ فِي بُسْتَانِ أَفْنَانِي 


وَأَلْقَى فِي غَيَابَةِ الشَّوْقِ قَافِيَتِي

وَقَفَّى بُيُوتِي عَلَى كَسْرِ أوْزَانِي 


وَغَنَّى فِي قَرِيضِ الشِّعْرِ مُرْتَجِلًا

حَتَّى غَدَا فِي رَقِيقِ الحُبِّ قَبَّانِي 


فَيَا عَازِفِي لَا يُجْدِي النَّحِيبُ وَلَنْ

تُجْدِي فِي سُرَادِقِي زَفَّاتُ أَحْزَانِي 


بقلمي المتواضع// أحمد سالم


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :