فاجعة بلدي :
( زلزال وقع صباح 26/2/2023 )
.........................................
بلدي أتتك بذا الصباح مصيبة
والله أثرت بالفؤاد مواجعي
وقع الزلازل قطعت أوصالنا
ولزوجتي صافحت أن لا تجزعي
جل المصائب قد تحل وإنما
رب الخليقة للعباد بشافع
رفعت يديها للسماء تضرعا
ندهت إلهي ياحبيبي كن معي
فلتبعد الشر الخفي فإننا
إلاك لا نرجو بهذا الفاجع
قد خلت حالا أنني فارقتها
وبكيت من ألم الحنين ولم أعي
أحداق عيني بالدموع اغرورقت
أنفاس روحي لم تغادر أضلعي
أطبقت رمشي كي تغور دموعها
والدمع بلل وجنتي وأصابعي
كفكفت دمعي والشغاف تجمرت
ورجوت عيني حينها لا تدمعي
صعب علي بأن أفارقها وقد
سكنت فؤادي لا تحبذ مصرعي
فجنائز الموتى تفاقم حصرها
وكواهل قد أعطبت بالموضع
آلاف قد رقدوا بطيات الثرى
وصخورها كأسرة بالمهجع
لقد اختفوا وتناثرت أشلاؤهم
أفلوا وغابوا عن ديار المربع
والناس تهرب والبيوت تهدمت
خوفا من الموت الذريع الضالع
أقدارنا باللوح قد كتبت ولم
نأبه بها حتى أتى بالناطع
أحزان رعب في خوافقنا رست
حتى ترست لا ليس فيها ندعي
والريح إن هزت توالف خرقة
نطوي على الركب الرجائف لم نعي
ياحظوة الخلق التي قد بادرت
للخير تفعل فعل شخص بارع
فالله يقضي ما أراد ونحن من
فوق البسيطة نستجير برادع
رباه هبنا الصبر وارحم حالنا
فإليك أصغي لن أصم مسامعي
رحماك فينا يا إلهي كن لنا
خير النصير وأنجنا من مصرع
.................................
بقلمي : غسان محمد الضمان
سوريا