سَاحَةُ الأَقْلاَمِ
/////
أَهْلاً بِأَهْلِ الشِّعْرِ هَلْ صُبْحٌ غَامَا
وَهَلْ سَطَا نَجْمٌ فَأَضْوَى وَازْدَامَا
مَنْ رَامَ فِي سَاحِ الأَقَاوِيلِ المَدَى
فَلْيَقْتَحِمْ كِتْفَ الرِّيَاحِ وَلاَ يَنَامَا
وَاجْعَلْ مَعَانِيكَ سُيُوفاً صَارِمَاتٍ
تَمْحُو عَنِ الإِنْسَانِ زَيْفاً وَسَآمَا
فِي مَعْرَكِ الرُّوحِ الأَبِيِّ حَرْفُنَا
يُسْبِي القُلُوبَ وَيَنْسُجُ الفَجْرَ حُسَامَا
لَسْتُ ابْنَ غُرٍّ يَغْتَشِي الأَفْكَارَ بَلْ
قَمَرٌ بِنَهْرِ الشِّعْرِ أَضْحَى إِمَامَا
إِنْ أَشْرَقَ الوَحْيُ المُنِيرُ أَطَعْتُهُ
وَتَقُومُ رِيشَتِي فَتُصْدِرُ إِلْهَامَا
خَضَعَتْ لِأَبْيَاتِي مَفَاخِرُ عَصْرِهَا
وَانْحَتَّ كُلُّ مَعَاقِلٍ إِجْلَالَا
فِيهَا لِكُلِّ جَهُولِ رَأْيٍ مَشْعَلٌ
يَهْدِي السَّرَائِرَ وَيَكْشِفُ الأَسْهَامَا
فَلْيَسْعَ مَنْ يَبْغِي المَكَانَةَ فِي الذُّرَى
حَرْفِي يُحَوِّلُ ظِلَّهَا إِعْلَامَا
بَيَانِيَ العَضْبُ يُحَرِّرُ أَنْفُساً
وَيُحِيلُ دَمْعَ العَاشِقِينَ سَلاَمَا
بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبوعاصف المياس)
التاريخ: 6 أغسطس 2026م