الأحد، 9 أغسطس 2026

Hiamemaloha

لقاؤك للشاعرة فاديا الصالح

 لقاؤكَ 

لم يكن لقاؤك صدفة أحدثت فروقات بالروح ..بقدر ما كانت حياة لحياة... هشة ..تتمايل مع الريح العاتية في تشرين ..

لقاؤك المقدر و المكتوب.  هدية الله لي.  و ساحات تتراقص فيها 

ابتساماتي المكلومة الصامتة.  التي تعبت و هي تستجدي عطف القلوب الزائلة الزائفة. .

و هي تنادي كل عابر  ..و تصرخ بكل مافيها وراء كل مغادر  خاذل..

لقاؤك أشبه بياسمينة في دار ريفية مهجورة ..لا تزال تقاوم العوامل الخارجية التي تسعى لاجتثاثها عن بكرة أبيها ..

لقاؤك الأشبه بيوم نيساني ..أحييته برفقة الفراشات ..

و ألحان الحياة من كل حدب وصوب..

أشبه بقناديل عتيقة تئن تحت وطأة الظلام ..تناضل و يبقى وهجها خافتا ..لافتا.. لأنظار كل المارين ..

تعانق ضوءها ..و تمتزج مع زذاذ المطر الخفيف ليلا ..

لقاؤك الجميل كمبسم الصبح على واحات قريتي الخضراء .

كإشراقة الشمس بعد ليل أتعب الساهرين على شرفاته. .

لقاؤك كنوم طفل أودع أحلامه على عتابات باب داره ..لينهض صباحا و يكمل مشواره الطويل. .

طفل ...سرقه النوم من أحلامه و ألعابه ..من نفسه ومن أهله .

لقاؤك يا سيدي ..لم يكن ليكون 

لولا تلك الدعوات التي عانقت السماء ..

لقاؤك يا سيدي هو ما أعيش به و فيه و له ..

فاسمح لي أن امتطي فيك آمالي التي كدت أن أضيعها في لحظة ما ..

و أن أحارب معك كل مخاوفي و أوجاعي. .

و أن نفرح معا بقدوم مواسيم الربيع المنتظر ..الذي طالما حلمنا به و تاقت له أركاننا..

اسمح لي يا سيدي و تقبل مني هذه القلب المجبول على حبك ..

تقبل مني ..كل ما فيّ...كل إحساس ..كل نبض.  كل رفة عين تطفو لعناقك ..

ماذا عساي أن أقول ؟

و كلما أعيدت لي الروح صباحا. .أعادتك لي. .

و كلما قرأت كلماتك ..عانقتك مرارا بين ظلال تلك الحروف..

بحضورك طابت أيامي ..

فاديا الصالح

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :