قَبْلَ النَّدَمْ
////
عِلْجٌ أَبَى أَنْ يَسْتَمِيعَ لِنَاصِحِ
لَاقَى نَدَامَى العُمْرِ فِي أَوْشَابِهَا
وَيْحِي لِمَنْ صَدَّتْ بِهِ سُودُ الشِّيَأْنْ
وَرَمَتْ بِهِ نُكْبَاتُهَا فِي غَابِهَا
فَاسْمَعْ كَلَامَ الحُرِّ فِي يَقَظَاتِهِ
يَرْعَاكَ مِنْ غَدْرِ اللَّئِيمِ وَعَابِهَا
مَنْ ضَاعَ عِنْدَكَ فَالخُطُوبُ مُنَظَّمٌ
وَالرَّأْيُ مَنْجَاةُ الأَنَامِ وَبَابِهَا
وَاحْذَرْ لَئِيمَ الخِدْعِ يَسْقِي رَيْقَهُ
سُمًّا يَصُبُّ الذُّلَّ فِي أَصْوَابِهَا
يَبْغِي صُرَاعَكَ فِي مَهَابِطِ غَيِّهِ
وَيَنُثُّ فِي الأَخْبَارِ طَعْنَ شِعَابِهَا
بِالزُّورِ يَلْبِسُ ثَوْبَهُ وَبِهَتِّهِ
مَخْلُوعُ مَرْآةِ الكَرَامَةِ هَابِهَا
يَلْقَاكَ بِالضَّحِكِ الخَدِيعِ وَجَوْفُهُ
نَارٌ تَأَجَّجُ فِي حَشَاهَا شَهَابِهَا
فَكُنِ الفَطِنَ كَالحِمَارِ شُمُوخُهُ
وَاصْبِرْ فَلِلْبَاغِي إِلَهُكَ حَاسِبُهَا
سَيَرُدُّ عَنْكَ العَدْلُ كُلَّ عَثِيرَةٍ
وَيُعِيدُ حَقَّكَ لَوْ تَلَاعَبَ نَابِهَا
هَذَا كَلَامِي صَاغَهُ قَلْبُ الفَتَى
مِنْ وَحْيِ بِدْعٍ فِي السُّرَى أَسْرَابِهَا
وَالخَتْمُ صَلَاةُ اللَّهِ تُزْهِي ذِكْرَ مَنْ
طَهَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَتْرَابِهَا
بقلم الشاعر / عبد الغني علي سعيد السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: 13 أغسطس 2026م