................. رَبَّاتُ الْأَلَاعِيْبِ .................
... الشَّاعر الأَديب ... .. إِجْتِمَاعِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قَدْ رَمَانِي الْرِّيْحُ
فِي كَهْفٍ مُرِيْبِ
يَسْقِنِي الْمَاءَ مُرَّاً
مِنْ كَفِّ حَبِيْبِي
قَدْ سَقَتْنِي سُمَّهَا
قَاْلَتْ هَذَا حَلِيْبِي
مُرٌّ ثُمَّ رَمَتْنِي
أَلْقَتْنِي كَعَصَاةٍ كَقَضِيْبِ
مِثْلَمَا تَرْمِي بَقَايَاهَا
أَوْ رَمَتْنِي كَالْغَرِيْبِ
قَدْ سَقَتْنِي الْسُّمَّ
كَفٌّ مُضَمَّخَةٌ بِرَيْبِ
كَيْفَ بَاعَتْنِي لِسَيِّدَةٍ
مَاْكِرَةٍ لِرَبَّاتِ الْأَلَاعِيْبِ
قَدْ رَمَتْنِي بِكَهْفٍ
يُمْلَأُ بِأَصْنَافِ الْأَكَاذِيْبِ
بَيْنَ الْأَفَاعِي وَالْعَقَارِبِ
بَيْنَ نِيْرَانِ لَهِيْبِي
أَلْقَتْنِي بِالْكَهْفِ الْعَمِيْقِ
أَحْرَقَتْنِي سَدَّتْ أَنَابِيْبِي
أَغْلَقَتْ عَنِّي الْهَوَاءَ
فِي أَعْمَقِ سَرَادِيْبِي
أَرْسَلَتْ لِقَتْلِي أَفْعَةً
ذُقْتُ أَلْوَانَ الْعَذَابِ
إِشْرَبْ كُؤُوْسِي صَامِتَاً
ذُقْهَا سَيُنْهِيْكَ حَلِيْبِي
إشْرَبْ فَسِحْرِي فَاتِكٌ
صِرْتُ ضَرِيْرَاً بِقَضِيْبِ
قَدْ صَيَّرَتْنِي بِكَفِّهَا
أُلْعُوْبَةً دُوْنَ الٌشَّبَابِ
كَيْفَ أَشْكُوْهَا لِمَنْ
مَنْ رَاوَغَتْنِي بِشَبَابِي
أَبْكِي شَبَابِي الْضَّائِعُ
أَنْتَحِبُْ زَهْرَةَ شَبَابِي
عَيْشِي جَعَلَتْهُ مُرِيْبَاً
كَيْفَ أَحْيَا بِارْتِيَابِ
حَطَّمَتْنِي وَرَمَتْنِي بِمَكْرِهَا
جَنَّنَتْنِي أَذَاقَتْنِي عَذَابِي
نَارٌ وَتَأْكُلُ مُهْجَتِي
رِيْحٌ وَتَعْصِفُ بِهِضَابِي
تُذْبِلُ أَقَاحِيْنِي وُرُوْدِي
تَنْهَشُنِي نَهْشَ الْذِّئَابِ
تُلْقِيْنِي بِلَا حَوْلٍ وَطَوْلٍ
أَضْحَيْتُ بِلَا بَيْتٍ وَأَعْتَابِ
لَاْ ظِلٌّ وَلَا خِلٌّ وَأَهْلٌ
لَاْ مَنْ يَطَرْقُ بَابِي
فِي الْطَّرِيْق رَمَانِي
دَهْرِي كَعُرْيَانٍ وَمُرْتَابِ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٠ / ٦ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...