((حين يخذل الخريف ) )
عند منعطف أيلول،
تتبعثر الأحلام في مهبّ الريح،
تسقط من شجرة العمر
أوراقٌ حملت وعودًا كثيرة.
تهب الخيانة
من جهةٍ كان يظنها مأمونة،
ويأتي الخذلان كبردٍ مباغت
في دفء القلب،
تتساقط ظلال كان يُحسب أنها لا ترحل.
تتعرّى الأغصان من ظلّها،
وتثقل الخطوات بما انطفأ
تصمت المرايا
حين تمرّ الوجوه المنطفئة
لكن تحت الركام
جذور ما زالت تقاوم،
وفي عمق الأرض
سرٌّ صغير لا يموت.
عند حافة الغيم يولد ومضٌ خافت،
فتهمس السماء
ليس كل سقوطٍ نهاية،
فبعض الأوراق
تسقط كي يتّسع المكان لربيعٍ جديد.
حين يخذل الخريف،
لا ينتهي الطريق
تُدفن بذور البدايات في صمت الأرض،
وحين يأتي أوانها،
يورق الصمت
بما لم يكن في الحسبان.
أكثر صدقًا من كل ما سقط.
سعدية.عادل
22/09/2026