أَسْفَارُ الكَفِ.. فِي مَعْبَدِ الغَيْبِ
فَتَحْتِ الكُفُوفَ.. فَشَعَّ الكِتَابْ!
وَبَانَتْ غُيُوبٌ.. وَأَسْفَارُ كَشْفِي
تَمُوجُ بِصَدْرِ السَّمَاوَاتِ نُورَا!
فَأَقْرَأُ فِيكِ خُطُوطَ الأَزَلْ..
وَعَهْداً قَدِيماً.. بِأَلْوَاحِ عِشْقِي.. جَرَى وَاسْتَقَارْ!
أَرَى فِي عُرُوقِكِ مَجْرَى الحَيَاةِ،
وَمَفَاتِيحَ كَوْنٍ.. تَنَاءَى بَعِيدَا!
هِيَ الأُقْنِيَاتُ الَّتِي طَالَمَا.. حَرَسْتُ خَبَايَا لَظَاهَا بِصَدْرِي،
لِتُورِقَ فِيكِ انْعِتَاقاً شَفِيفاً.. يَفُكُّ أَسَارَ الزَّمَانِ السَّلِيبْ!
مَسَحْتُ بِوَجْهِي.. خُطُوطَ يَدَيْكِ،
فَصِرْتُ أَنَا الأَسْطُرَ المُبْهَمَة|!
تَلَاشَتْ جَمِيعُ الفَوَارِقِ بَيْنِي.. وَبَيْنِي،
وَأَصْبَحْتُ سِرّاً يُخَطُّ، وَنُوراً خَفِيّاً بِعُمْقِ الدَّوَاةْ!
أَرَاكِ.. فَيَخْلَعُ هَذَا الوُجُودُ أَثْوَابَهُ، وَيَسْكُنُ خَلْفَ ارْتِعَاشِ الصَّدَى!
فَيَا كَشْفَ عُمْرِي..
وَيَا بَهْجَةً تَقْلَعُ مِنْ جِذْرِهِ هَذَا السُّكُونْ!
خُذِي مَا تَبَقَّى.. فَقَدْ لَاحَ فِي صَفْحَتَيْكِ المَلَاذْ!
مَحَوْتُ نُعُوتَ الوُجُودِ السَّفِيلْ..
لِأَنِّي تَلَبَّسْتُ هَذَا الحَرِيقْ.. وَأَقْفَلْتُ خَلْفَ الضِّيَاءِ.. السُّتُورْ!
نبأ البشيري