تغريبة خريف العمر
هل بعد الخريفِ خريفُ؟حياتي تغريبةٌ
بدايتها نزوحٌ قسريٌّ
و ألمٌ يعتصرُ سنواتِ
عمري
خيامٌ متآكلةٌ
تذكرني بأوجاعِ
صبري
و لهفةِ عودتي ومفتاحُ
بيتي القديمِ المعلّقُ
بجدائلِ الانتظارِ يئنُّ في عتمةِ المنفى يُعاتبُ
كفّي
هناك خلفَ تلالِ الزيتونِ كانت لنا شمسٌ تغسلُ ثوبَ أمي
وكان لنا ظلٌّ يأوي إليه تعبي نظراتُ العابرينَ كخريفِ أيلولَ
يفتشُ عن لحظاتِ عشقٍ
فلا ربيعٌ مرَّ و لا الأيام ترحم ضعفي
حتى المطرُ هنا..
يغرقُ خيمتَنا بالأسى
بينما هناك في بلادي كان يزورُ الطينَ ليُحيي أرضي ويشفي
علّتي
أيلولُ.. مَن في الكونِ مثلي؟مخيماتُ النزوحِ قبورٌ بلا نوافذَ و لا جدرانَ تحفظُ سرّي
أشجارُ اللوزِ و كرومُ التينِ هناكَ تسألُ
عن طفلٍ كبرَ
قبلَ أوانِه
عن ضحكاتٍ دفناها تحتَ عتبةِ الدارِ
قبلَ الرحيلِ المُرّ
أيلولُ يتنكرُ لهمسِ حرفي أيلولُ جاءَ متعذراً:
أجئتَ بعدما احدودبَ
ظهري؟
تركنا كلَّ شيءٍ ولم نأخذْ معنا سوى غصّةٍ في الحلقِ تغريبتي بلا نهايةٍ و قصتي.. البداية
بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى
@